الاتحاد الأفريقي يرسل قوات لمالي لمواجهة الإسلاميين

مفكرة الاسلام: بعد تعاظم قوة الإسلاميين شمالي المالي ومع اضطراب أوضاع الحكم هناك، طلب الاتحاد الأفريقي من مجلس الأمن الدولي إصدار قرار يسمح بالتدخل العسكري في مالي.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ: إن مسؤولين من الاتحاد سيجتمعون مع ممثلين عن مجلس الأمن في نيويورك لمزيد من المناقشات في هذه المسألة، لكنه لم يذكر موعدًا للاجتماع أو تفاصيل للتدخل العسكري المقترح, وفقًا لفرانس برس.
وكانت مالي قد سقطت في حالة من الفوضى بعد أن أطاح جنود بالرئيس في مارس/ آذار تاركين فراغًا في السلطة مكَّن الطوارق من السيطرة على نحو ثلثي البلاد, بمساعدة مقاتلين إسلاميين محليين وأجانب.
وتوقع بينغ أن يوافق مجلس الأمن على قرار يسمح بالتدخل العسكري في مالي "لأن القوى العالمية تدرك أن هذا البلد تعمه الفوضى".
وأشار إلى جهود تبذل حاليًا للدخول في مفاوضات مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد - التي يسيطر عليها الطوارق - وحركة أنصار الدين الإسلامية.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أيضًا: "إذا لم ننجح في التوصل إلى اتفاق فسوف يتعين علينا استخدام القوة حيث يبدو ذلك أمرًا ضروريًّا".
وذكر أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا طلبت التوجه إلى مجلس الأمن.
وأعرب رئيسا غينيا والنيجر "ألفا كوندي" و"محمدو إيسوفو" في وقت سابق عن تأييدهما لتدخل عسكري في مالي لطرد الانقلابيين من باماكو والمجموعات المسلحة الطوارق والإسلامية التي تسيطر على شمال هذا البلد.
وقال "ألفا كوندي" خلال اجتماع مع نظيره النيجري: "يجب التدخل عسكريًّا في باماكو"، متسائلاً: "كيف يمكن دخول قصر رئاسي وإساءة معاملة رئيس؟ إذا كنا نفعل ذلك ضد رئيسٍ فأيُّ سياسي يمكن أن يكون بامان؟".
وأضاف كوندي: إن "الأمر الثاني الذي يجب أن يتم هو التدخل عسكريًّا في شمال مالي لطرد القوات الإسلامية", وفقًا لفرانس برس.
من جهتهم, قال مسؤولون من النيجر: إن طليعة من المستشارين العسكريين ومستشاري الأمن الأوروبيين وصلوا إلى شمال النيجر في مهمة دفعت إليها المخاوف المتزايدة من الخطر القادم من مالي المجاورة.
والنيجر مصدر رئيس لليورانيوم وكانت الأعلى صوتًا بين دول المنطقة في الدعوة إلى تدخل عسكري عاجل لمواجهة هذا التهديد الأمني.
وقال ضابط كبير في جيش النيجر: "لدينا أكثر من 30 خبيرًا عسكريًّا ومدنيًّا أوروبيًّا يعاينون الوضع الأمني في الشمال".
وأضاف المسؤول أن الخبراء أرسلوا إلى منطقة أجاديز في النيجر في إطار خطط للاتحاد الأوروبي لتقديم تدريب ومشورة لقوات النيجر في مجال محاربة الإرهاب.