سيناتور ديمقراطي: مفاوضات بغداد ـ واشنطن ستكبل الرئيس القادم

مفكرة الإسلام: حذر أحد أقوى السياسيين الأمريكيين معارضة لحرب العراق من أن الاتفاقية الإستراتيجية طويلة المدى التي تسعى إدارة بوش لإبرامها مع الحكومة العراقية تحت ستار "التعاون الأمني الممتد" سيكون من شأنها تكبيل يد أي رئيس قادم للولايات المتحدة في محاولة إنهاء حرب العراق.
وأقر السيناتورالديمقراطي، "جيم وب"، بضعف الدعم في مجلس الشيوخ الأمريكي؛ لوقف الرئيس جورج بوش عن محاولاته لتكريس استمرار احتلال العراق، وأكد أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ستكون لها تداعيات خطيرة.
ووفقًا لما ساقته صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، قال السيناتور وب: "الرئيس الجديد سيرث هذه الاتفاقية، وسيكون شبه مستحيل على أي رئيس أمريكي قادم من الحزب الديمقراطي إحداث تغيير حقيقي بخصوص الموقف من العراق، ولو كان الرئيس القادم جمهوريًا فسيواصل في نفس السياق الحالي".
وشدد السيناتور الأمريكي، الذي كان يشغل في عهد الرئيس رونالد ريجان منصب قائد القوات البحرية، على ضرورة أن تتم المصادقة على اتفاقية مثل هذا من قِبل الكونجرس، بينما تزعم الإدارة الأمريكية أن الاتفاقيات بهذا المستوى لا يشترط فيها مثل هذه الموافقة.
وأضاف السيناتور وب: "لا أريد أن أقلل من أهمية الدور الذي يمارسه جيشنا في العراق، ولكن أدعو في الوقت نفسه إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية الأمريكية مع جيران العراق؛ لأن هذا سيكون المخرج الحقيقي لقواتنا من هذا البلد".
اتفاقية لا تتمتع بأية شعبية في داخل أمريكا
جدير بالإشارة أن مجموعة الحدّ من الأسلحة في واشنطن، كثفت جهودها لتمرير عريضة تحث الكونجرس الأمريكي على منع الرئيس جورج بوش من التوقيع على هذه الاتفاقية التي أكدت المجموعة أنها ستلزم أي رئيس قادم للولايات المتحدة بمواصلة احتلال العراق لخمس سنوات أخرى على الأقل.
وجاء في العريضة التي قدمتها المجموعة للكونجرس: "عندما أطلقت إدارة بوش حملتها لاحتلال العراق في عام 2003 طمأن بوش الجمهور الأمريكي بأنّ الحرب ستكون سهلة ورخيصة وسريعة، لكن عمر هذه الحرب حتى الآن بلغ خمس سنوات وهي كارثية، وأصبحت الحكومة الأمريكية والمسئولون العراقيون يتحدثون عن احتلال العراق لعقد آخر من الزمن، وربما فترة أطول".
وقالت العريضة: "الحل الشريف الوحيد لهذه الحرب الظالمة هو أن يتم سحب جيشنا من العراق، بينما نواصل المساعدة على إعادة بناء العراق ومساعدة اللاجئين، ونرفض فكرة إلزام الولايات المتحدة باحتلال طويل المدى في العراق، ونطلب من مسئولينا المنتخبين إعادة قواتنا إلى الوطن، والتحرك بسرعة لإنهاء الحرب".