تقرير أمريكي: الفرصة ناضجة لالتقاء المصالح بين واشنطن ودمشق
مفكرة الإسلام: دعا تقرير أمريكي صدر أمس إلى إعادة إحياء التعاون السوري - الأمريكي، إنطلاقاً من حاجة النظام في دمشق إلى ديناميكية اقتصادية وشرعية سياسية وحاجة واشنطن إلى مساعدة في التعامل مع التحديات الكبيرة في المنطقة, خاصة إيران وما وصفه بقوى التطرف.
وتحدث تقرير مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي - أحد أكثر مراكز الأبحاث الأمريكية نفوذاً - عن "فرصة ناضجة" اليوم لسيناريو كهذا بسبب التحديات الإقليمية لواشنطن، مقابل ما وصفه بـ "ضعف سوريا داخلياً رغم تمتين النظام قبضته على الحكم".
وتحت عنوان "التعامل مع دمشق: البحث عن عودة أفضل للعلاقات السورية – الأميركية"، رأى التقرير ضرورة العودة إلى سياسة أكثر "براجماتية" كي تتمكن واشنطن من التعامل مع تحديين لها في المنطقة: إيران وطموحاتها النووية و"التطرف الإسلامي"، معتبراً أن الانخراط مع سوريا يقع في صلب هذه السياسة.
وتشير العديد من التقارير الاستخباراتية إلى زيف العداء بين واشنطن وطهران، وأنهما على اتفاق تام حول العديد قضايا المنطقة وتقاسم النفوذ فيها.
ويدعو التقرير – بحسب صحيفة الحياة اللندنية - إلى حصر هذه القناة، على الأقل في المرحلة الأولى، في موضوعي العراق وعملية السلام وفي اجتماعات ثنائية أمريكية - سورية بعيدة عن الأضواء الإعلامية.
ويحذر التقرير من التفاوض "حول صفقة كبيرة" والبحث برزمة كاملة تشمل العراق و"إسرائيل" ولبنان وإيران ودعم "الإرهاب"، لأنه خيار "طموح وخطير وغير عملي في هذا الوقت"، بسبب "استحضاره أكثر من أزمة في الوقت نفسه وتنوع اللاعبين وسهولة إحباطه".
وأعرب الرئيس السوري بشار الأسد في أكثر من مناسبة عن رغبته في إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة ولكن في ظل إدارة جديدة.
استبعاد إنهاء التحالف السوري – الإيراني:
كما يرى التقرير أن علاقة سوريا متينة بإيران، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وأن الاستثمارات الإيرانية في سوريا وصلت إلى 400 مليون دولار العام 2006، و "السيارات الإيرانية تتزايد في شوارع دمشق"، ما يجعل أي طروحات حول إمكان الفصل بينهما، اقتراحاً "غير ناجح وليس عملياً في المدى المنظور".
لبنان والمحكمة خط أحمر:
ويستبعد التقرير لبنان كلياً عن أي بند في المفاوضات، ويدعو إلى اعتبار المحكمة الدولية والتدخل السوري في لبنان "خطا أحمر".
ويرى أن واشنطن يجب أن تستخدم قناة الحوار مع سورية "لقطع الطريق على أي عودة محتملة للعنف في لبنان قبل الانتخابات النيابية 2009"، والتأكيد لدمشق على أن عدم تعاونها مع المحكمة سيكون ثمنه مزيداً من العزلة والعقوبات الدولية.
ساركوزي: أتوقع استمرار الأسد في طريقه الجديد
وعلى صعيد متصل قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "أتوقع من الأسد ما يتوقعه المجتمع الدولي منه اليوم، وهو أن يستمر في الطريقالجديد الذي يخيل أنه اختاره مؤخراً ويثبت أنه يريد تحويل سوريا إلى مركز استقرار في المنطقة".