أكثر المصابين من النساء..إحصائية رسمية: 25% من المصريين مصابون بمرض دوالي الساقين
مفكرة الإسلام : ذكرت دراسة أعدها أطباء ألمان متخصصون في أمراض القصور الوريدي، أن هناك مخاوف كبيرة من زيادة انتشار مرض القصور الوريدي أو دوالي الساقين في العالم لترتفع من 20% إلى 35% خلال العامين القادمين.
وكشفت الدراسة التي نشرتها مجلة "دير شبيجل" الألمانية أمس الأول، أن مصر ودول شمال أفريقيا ترتفع فيها نسبة الإصابة بمرض دوالي الساقين بشكل لافت للنظر، مرجعة ذلك إلى أسباب اجتماعية واقتصادية.
وأكد الدكتور إميل سمر أندراوس أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية أن الإصابة بهذا المرض أخذت في الانتشار بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة، بسب طريقة العيش والحياة العصرية، بسبب قلة الحركة والوقوف ساعات طويلة في العمل، وعدم بذل مجهود بدني، بالإضافة إلى التلوث البيئي.
وأضاف أن هناك إحصاءات رسمية تظهر أن ما بين 20% إلى 25% من المصريين يعانون من مرض القصور الوريدي، وأن النساء أكثر شكوى من هذا المرض، مشيرا إلى أنه لا يتسبب في الإيذاء البدني، بقدر ما يتسبب في الإيذاء النفسي، فهو يشوه شكل الساقين وعادة ما تخشى المرأة على ساقيها.
وأوضح أن مرض الدوالي هو عبارة عن تجمع الدم في أوردة الساقين وتورمها، فتصبح ملتوية ومتعرجة وممتلئة بالدم، ويحدث ذلك بسبب ضعف الصمامات الموجودة في الأوردة السطحية للساقين لذلك يطلق عليها مرض القصور الوريدي.
وقال إن هناك أسباب وعوامل تساعد على ظهور المرض، من أهمها الحمل خاصة خلال الأشهر الأخيرة، لأن الجنين يزيد من الحمل على الساقين، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء فترة الحمل، والتي تتسبب في حدوث ارتخاء الأوعية الدموية بصفة عامة، حيث تؤدي زيادة نسبة هرمون البروجستين إلى إضعاف جدار الأوردة، مما يؤدي إلى بطء حركة الدم داخل أوردة الساقين، فتظهر الدوالي.
كما أن من أسباب المرض اضطرابات الهرمونات في فترة المراهقة وسن اليأس والعلاج بالهرمون، واستعمال حبوب منع الحمل، وكثيرا ما تحدث الإصابة بدوالي الساقين بسبب الوقوف فترات طويلة، دون القيام بأية حركة، وهذا ما تتطلبه بعض المهن التي تطلب الوقوف معظم وقت العمل، وكذلك يصاب بعض الرياضيين بهذا المرض بسبب الإفراط في ممارسة التمرينات الرياضية أو ممارستها بصورة خاطئة، وكذلك تكثر الإصابة لدى الأفراد المصابين بالناسور الشرياني، بسبب ارتجاع الدم الشرياني إلى أوردة الساقين.
وأوضح الدكتور أندراوس أن أعراض الإصابة بمرض دوالي الساقين، تبدأ في الشعور بثقل الساقين، خاصة قرب نهاية اليوم، ثم الشعور بآلام خفيفة تزداد بتقدم الحالة، وأحيانا تكون مثل شك الإبرة، وتحدث أيضا تقلصات بعض الساقين، خاصة أثناء النوم ليلا، بالإضافة إلى تورم الساقين، ويصاحب هذا ظهور تلك العروق الدميمة التي تنتشر في الساقين بصورة تزعج المريض وتؤرقه وخاصة النساء.
وأشار إلى أن لمرض دوالي الساقين مضاعفات خطيرة، منها التهاب أوردة الساقين، وهو حدوث جلطة بالأوردة العميقة، والتي تحدث نتيجة انسداد في مجرى الدم داخل أحد الأوردة العميقة للساق، بسب وجود تجلط دموي داخل الوريد والتهاب بأنسجة الوريد والأنسجة المجاورة له، مما يتسبب في ظهور ورم مفاجئ في الساق أو زيادة حجم الورم الموجود بالساق ويكون مصحوبا بآلام شديدة وخطيرة.
وعن الوقاية من المرض، ينصح الدكتور أندراوس بتجنب الاستحمام بماء ساخن وحمامات بخار ويفضل الاستحمام بماء فاتر وإنهاء الحمام باستخدام ماء بارد على الساقين، وتجنب التعرض المستمر لأشعة الشمس لفترات طويلة، وتجنب أساليب التدفئة الأرضية في المنازل، لأن الحرارة تتسبب في تمدد الأوردة وتسرع في ظهور الدوالي.
كما ينصح كذلك برفع الساقين على وسادة أثناء الجلوس والنوم فهذا يساعد على حسن سريان الدم بالساقين، وعدم ارتداء أحذية ارتفاعها يزيد ارتفاعها عن 3 أو 4 سم، وارتداء ملابس فضفاضة والابتعاد عن الملابس الضيقة وتجنب السمنة فإنه لتكدس الدهون على مستوى الطرفين السفليين تأثيرا على عودة الدم الوريدي إلى القلب.