أوباما يبدي تخوفه من استغلال العنصرية ضده في الانتخابات

مفكرة الإسلام: أبدى المرشح الديمقراطي للرئاسة بالولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما تخوفه الشديد من استعمال الجمهوريين لورقة العنصرية ضده خلال الحملة الانتخابية على اعتلاء كرسي البيت الأبيض.
وقال أوباما: "نحن نعرف أي نوع من الحملة الانتخابية سيديرونه", في إشارة منه إلى تأكيد الجمهوريين على لون بشرته المخالف للغالبية العظمى من الأمريكيين.
وينحدر أوباما من أصول إفريقية كينية, وقد عاش فترة طفولته بين المسلمين في إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم.
وأضاف سيناتور إلينوي: "سوف يحاولون أن يجعلوكم تخافون مني, سيقولون: إنه صغير, وعديم الخبرة, ولديه اسم مثير للضحك, وهل ذكرت أنه أسود؟". بحسب صحيفة الديلي تليجراف.
وقد توقّعت الصحيفة كذلك أن الجمهوريين سوف يجعلون جلّ اهتمامهم على هذه القضية, فقد تناولت الصحيفة تصريحات أوباما السابقة في تقريرها المعنون: "باراك أوباما.. الجمهوريون سوف يثيرون المخاوف العنصرية لوقف أول رئيس أسود" وأكدت فيه أن الجمهوريين سوف يستغلون هذه النقطة في صالحهم.
العنصرية حاضرة في ذهن الناخب الأمريكي:
ومن جانب آخر فقد نشرت صحيفة الجارديان البريطانية نتائج استطلاع حديث أظهر أن مسألة العنصرية مازالت قضية كامنة وحاضرة في ذهن الناخب الأمريكي الأبيض بقوة, في الوقت نفسه الذي يأمل مسئولو حملته الانتخابية في استثمار التأييد القوي للناخبين الأمريكيين من أصل إفريقي.
وتقول الصحيفة: إن الاستطلاع الذي أجرته الواشنطن بوست بالتعاون مع محطة تليفزيون إيه بي سي كشف أن مسألة العلاقات بين الأعراق في الولايات المتحدة تستقطب الناخبين.
وحسب الاستطلاع فإن حوالي 50% من الأمريكيين من أصل إفريقي وصفوا العلاقات بين الأجناس في الولايات المتحدة بأنها "ضعيفة" أو " ليست جيدة جدًا", بينما عدد مماثل من الناخبين البيض قال: إن هذه العلاقات "ممتازة" أو "جيدة".
واعترف ثلث من شملهم الاستطلاع ـ من البيض والأفارقة ـ بأن لديهم مشاعر بالتحيز العنصري.
وتقول الصحيفة: إن خطة أوباما نحو الولايات المصنفة تقليدًا بأنها جمهورية، هي العمل على استثمار التأييد الذي ناله خلال الانتخابات التمهيدية من قبل الناخبين الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية من أجل كسب أصوات تلك الولايات أو على الأقل إجبار ماكين على تكريس جهوده للدفاع في تلك الولايات.
أوباما .. الاختيار الأخطر:
ومما يؤكد هذه النزعة العنصرية في المجتمع الأمريكي تصويت الناخبين الأمريكيين في هذا الاستطلاع؛ حيث أوضح أن أكثر من نصف الناخبين البيض الذين شملهم الاستطلاع اتفقوا على أن أوباما سيكون اختيارًا "خطرًا"، بينما 60% قالوا: إن ماكين سيكون اختيارًا "آمنًا".
يذكر أن استطلاعًا أجري الشهر الماضي أظهر أن 9 من كل 10 من الناخبين البيض أعربوا ارتياحهم لرئيس أسود, الأمر الذي يشير إلى تطور حقيقي في آراء الناخبين البيض ضد التصويت لباراك أوباما.