بينهم 16 من حزب الترابي.. اعتقال 27 سودانيًا على خلفية هجوم "أم درمان"
مفكرة الإسلام: اعتقلت السلطات السودانية، اليوم الاثنين، 27 شخصًا في إطار التحقيقات الجارية حول هجوم متمردين دارفور على مدينة أم درمان في العاشر من شهر مايو الفائت.
وأشار مسئول في جهاز الأمن والمخابرات السوداني إلى أن من بين الموقوفين 16 عنصرًا من الذين أُطلق سراحهم في وقت سابق اليوم بعد قضائهم أحكامًا بالسجن لأربع سنوات إثر إدانتهم في قضية المحاولة التخريبية الثانية في سبتمبر 2004. وينتمي الموقوفين الـ 16 إلى حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي.
وقال المسئول السوداني إن السلطات الأمنية توصلت إلى وقائع تستدعي توقيف المشتبه بهم.
واتهمت الحكومة السودانية حزب الترابي بالضلوع في الهجوم الذي شنه متمردو حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان، والتي يرى مسئولون في الحكومة أنها الذراع العسكري للحزب.
من جانبه، انتقد الترابي في مؤتمر صحافي عقده اليوم قيام الأجهزة الأمنية باعتقال أعضاء حزبه بعد إطلاق سراحهم، مشيرًا، وفقًا لوكالة الأنباء الكويتية، إلى وجود تيارين داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم يحملان رؤيتين مختلفتين.
وقال الترابي: "إن التيار الذي لا يريد الحوار اعتقلنا بعد أحداث أم درمان والتيار الآخر أطلق سراحنا آخر النهار" في إشارة إلى تحقيق أُجرى معه لساعات عقب الهجوم.
وتجرى حاليا محاكمات لـ39 متهمًا آخر من الذين شاركوا في الهجوم.
التحقيق مع الترابي وقيادات من حزبه:
وفي يوم الاثنين الثاني عشر من شهر مايو الماضي، أفرجت السلطات السودانية عن زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي وبقية قيادات الحزب، وذلك بعد فترة توقيف دامت نحو 18 ساعة، على خلفية أحداث أم درمان.
وقال أمين العلاقات الخارجية بالحزب محمد الأمين خليفة، الذي كان من بين المعتقلين: إن قوة أمنية مكونة من نحو 20 رجلاً مسلحين اقتادوه إلى مركز أمني في الخرطوم بحري ثم مخفورًا وسط رتل من نحو 18 سيارة ومجموعة من العساكر إلى سجن كوبر قبل أن ينقلوه إلى مركز أمني آخر -معصوب العينين- ليجري استجوابه.
وجرى استجواب خليفة من قبل لجنة مكونة من عدد من الضباط برئاسة لواء، حيث نفى وجود أي علاقة بين المؤتمر الشعبي وحركة العدل والمساواة التي تقف وراء الهجوم الأخير الذي نفذه متمردو دارفور على العاصمة الخرطوم.
وردًا على ما واجهته به اللجنة حول كون زعيم الحركة خليل إبراهيم وتسعة من رفاقه كانوا أعضاء في المؤتمر الشعبي، أكد خليفة أنهم كانوا أعضاء في الحركة الإسلامية قبل انقسامها إلى مؤتمر وطني ومؤتمر شعبي وأنهم انفصلوا عن المؤتمر الشعبي بعد ذلك "لأنهم رأوا أن حكومة المؤتمر الوطني لا ترعوي إلا بقوة السلاح".
خلايا نائمة للمتمردين:
وفي سياق ذي صلة، أعرب خليفة عن اعتقاده بوجود خلايا "نائمة وسرية" لحركة العدل والمساواة في العاصمة السودانية وأنها قدمت الدعم للحركة في الأحداث الأخيرة، مشيرًا إلى أن أبناء دارفور يمثلون حاليًا "نحو 40% من سكان الخرطوم" كما قال.
ويعد الهجوم على أم درمان، الأولَ من نوعه الذي يصل فيه المتمردون إلى العاصمة على مدى عقود من الصراع بين الحكومة المركزية ومتمردين من مناطق نائية.
ويقول السودان إن تشاد المجاورة تدعم هجوم المتمردين الذي يُعتقد أن 65 شخصًا قُتلوا فيه؛ وعلى خلفية هذا الهجوم أعلن الرئيس السوداني عمر البشير قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد.
وردًا على قرار البشير، أعلنت تشاد إغلاق حدودها الشرقية مع السودان.