"العفو الدولية": تونس تسيء معاملة المعتقلين تحت غطاء مكافحة "الإرهاب"
مفكرة الإسلام: قالت منظمة العفو الدولية: إن الحكومة التونسية تلجأ بانتظام إلى سوء معاملة المعتقلين وانتهاك القوانين تحت غطاء مكافحة "الإرهاب".
وبحسب تقرير لمنظمة العفو يُنشر اليوم الاثنين في مقرها بالعاصمة البريطانية، فقد درجت السلطات التونسية باسم الأمن على سوء معاملة المعتقلين بصورة شائعة في تونس، مبرِّرةً ذلك بجهودها الرامية إلى منع تشكيل "خلايا إرهابية".
وأشارت المنظمة إلى أن الأمن التونسي يقوم بحملات اعتقالات وتوقيف تعسفي تنتهك القوانين التونسية؛ حيث يُعتقل الأفراد بانتظام لفترات أطول مما يسمح به القانون في إطار الحبس على ذمة التحقيق.
وأكدت منظمة العفو في تقريرها الذي حمل عنوان "باسم الأمن: سوء المعاملة شائع في تونس" أنها تلقت تقارير عن حالات تعذيب محددة منها الحرمان من النوم والصدمات الكهربائية والتظاهر بتنفيذ حكم إعدام.
ومن بين هذه الحالات "شخص تعرض للتعذيب لدرجة أنه عجز عن التعرف على والدته وزوجته ومحاميه" حسبما أوردت وكالة فران برس.
من جانبها، قالت حسيبة صحراوي معاونة مدير برنامج منظمة العفو للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن الحكومة التونسية أكدت مرارًا أنها تحترم التزاماتها في مجال حقوق الإنسان لكن هذا الأمر بعيد كل البعد عن الحقيقة.
وأضافت أنه آن الأوان لتتخذ السلطات تدابير ملموسة لوضع حد لسوء المعاملة كما أن على السلطات التونسية أن تعترف بالاتهامات الواردة في التقرير والتعهد بفتح تحقيق وإحالة المسئولين إلى القضاء.
أحزاب معارضة تونسية ترفض العنف:
وفي وقت سابق هذا الشهر، رفضت أحزاب معارضة في تونس أن تواجه الاحتجاجات الشعبية على البطالة والغلاء باللجوء إلى العنف؛ بعد مقتل متظاهر في أوائل الشهر، إثر مصادمات بين قوات الشرطة ومتظاهرين ببلدة الرديف، جنوب العاصمة.
هذا، وقد خرج مئات الشبان العاطلين بمدينة الرديف جهة "الحوض المنجمي"، في احتجاجات شعبية على غلاء المعيشة، وللمطالبة بمنحهم فرص عمل في المنطقة الغنية بالفوسفات قبل أن يتفرقوا؛ بعد أن أطلقت قوات الشرطة النار لتقتل شابًا وتصيب أكثر من 20 آخرين.
ويقول نقابيون ببلدة الرديف إن قوات الشرطة هي التي استفزتهم، وبادرت بإلقاء القنابل المسيلة للدموع، وأنها داهمت بيوت ومنازل السكان بشكل عشوائي لترويع الأهالي، لكن الحكومة نفت ذلك.
وقالت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين إنها "تتفهم تطلع أبناء جهة "الحوض المنجمي" إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية لكنها تدعو كافة القوى بهذه الجهة إلى التعقل وتغليب المصلحة الوطنية".
ودعا الحزب الديموقراطي التقدمي المعارض الحكومة إلى إيجاد حلول مناسبة للبطالة والسيطرة على الأسعار، وتحسين القدرة الشرائية للفئات الشعبية؛ للحد من تدهور الوضع الاجتماعي، وتجنيب البلاد الاضطرابات.