"نيويورك بوست" تنشر رسمًا كاريكاتوريًا يشبه "باراك أوباما" بقرد

مفكرة الإسلام: أثار رسم كاريكاتوري نشرته صحيفة "نيويورك بوست" جدلاً كبيرًا في الولايات المتحدة الأمريكية حيث اعتبر كثيرون أن هذا الرسم يشبّه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالقرد، وهو رمز في تاريخ العنصرية تجاه السود.
ويظهر في الرسم الكاريكاتيري الذي نشرته الصحيفة يوم الأربعاء الماضي شرطيان وهما يطلقان النار على قرد ويقول أحدهما في إشارة إلى خطة تحفيز الاقتصاد الأمريكي التي وقعها الرئيس أوباما: "سيكون عليهم البحث عن شخص آخر لتوقيع خطة التحفيز الاقتصادي التالية".
واعتبر بعض منتقدي هذا الرسم الكاريكاتيري أن من رسمه أراد أن يقول: إنه لا يمكن إلا للقرد أن يكتب خطة سيئة كهذه.
ورأى آخرون أن الرسام يعتبر الرئيس أوباما قردًا؛ وذلك لأن أوباما أيد خطة التحفيز الاقتصادي التي تبلغ قيمتها 787 مليار دولار ووقعها يوم الثلاثاء لتصبح قانونا، ولذلك اعتبر هؤلاء أن الشمبانزي القتيل يشير إلى أوباما الذي أصبح أول رئيس أسود في 20 من يناير.
ونقلت وكالة رويترز عن نشط الحقوق المدنية "ال شاربتون" قوله: "الرسم الكاريكاتيري في صحيفة نيويورك بوست مثير للمشاكل لأبعد حد إذا ما وضعنا في الاعتبار الهجمات العنصرية التاريخية على الأمريكيين الأفارقة ومساواتهم بالقردة".
الصحيفة تدافع:
من جانبه، نفى "كول الان"، رئيس تحرير "نيويورك بوست" أن يكون الرسم الكاريكاتوري يشبه أوباما بالقرد، قائلاً: "إن هذا الرسم الكاريكاتيري عمل يسخر من أحدث نبأ استرعى انتباه الأمريكيين ومن محاولات واشنطن لإنعاش الاقتصاد".
ويشير الان إلى حادثة وقعت مؤخرًا في ستامفورد بولاية كونيتيكت، وقامت فيها الشرطة بإطلاق النار على شمبانزي يسمى "ترافيس" ويزن 90 كيلوجرامًا وقتلته يوم الاثنين بعد أن كاد الشمبانزي يقتل صديق مالكه وهاجم سيارة شرطة.
وقال كول الان في بيان إن الرسم الكاريكاتيري كان "محاكاة ساخرة خالصة" لعالم السياسة في واشنطن.
"نيويورك بوست" تعتذر:
وفي تطور لاحق، اعتذرت صحيفة "نيويورك بوست" إلى هؤلاء الذين أساء إليهم الرسم الكاريكاتيري.
وأقرت الصحيفة بأن الرسم الكاريكاتيري أثار جدلا لأن الأميركيين المنحدرين من أصل أفريقي وآخرين اعتبروه تصويرًا لأوباما.
وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي في موقعها على الإنترنت: "من المؤكد أن هذا لم يكن هدفه ونعتذر لهؤلاء الذين أساء إليهم هذا الرسم".
وأضافت أن الرسم "كان يهدف إجمالا إلى السخرية من خطة التحفيز الاقتصادي المكتوبة بشكل غير ملائم".
وجاء اعتذار الصحيفة بعد أن تجمع مئات من المتظاهرين للدعوة إلى مقاطعة صحيفة نيويورك بوست يوم الخميس ووصفوها بأنها عنصرية لنشرها هذا الرسم.
وردد متظاهرون بقيادة ال شاربتون النشط في مجال حقوق الإنسان هتاف: "أنهوا العنصرية الآن" أمام مبنى الشركة المالكة للصحيفة في وسط مانهاتن وطالبوا بسجن روبرت مردوخ الذي تملك شركته الإعلامية العالمية "نيوز كورب" الصحيفة.