أوباما يؤكد أن مسئولي المخابرات لن يحاكموا بشأن ممارسات التعذيب

مفكرة الإسلام: أعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما أن مسئولي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لن يحاكموا على خلفية استخدامهم محاكاة الإغراق وغيرها من وسائل التعذيب التي تم التعامل بها مع المشتبه بهم في قضايا "الإرهاب" إبان حكم الإدارة السابقة.
ورغم أنه كان قد أمر بوقف وسائل التعذيب بعد وصوله للحكم قال الرئيس الأمريكي في بيان: "نعتزم طمأنة الذين قاموا بواجباتهم بحسن نية وبموجب استشارة قانونية من وزارة العدل بأنهم لن يتعرضوا للمحاكمة".
مذكرة من عهد بوش: محاكاة الإغراق ليست تعذيبًا
وفي هذا السياق زعمت مذكرة قانونية لوزارة العدل الأمريكية يرجع تاريخها إلى عام 2002 وتم الكشف عنها يوم الخميس أن استخدام محاكاة الاغراق الذي شكل "تهديدًا وشيكًا بالموت" أثناء استجواب المشتبه بهم لا يعتبر تعذيبًا تحت ذريعة أنه لم تظهر أدلة تثبت حدوث أضرار لمن يتعرضون له.
واعتبرت هذه المذكرة التي صدرت في فترة حكم بوش أنه من القانوني استعمال أساليب للاستجواب من بينها وضع حشرات في زنزانة المشتبه فيهم وصفعهم وحرمانهم من النوم ودفعهم للحائط بعنف.
وبحسب وكالة رويترز فقد أدى إعلان تلك المذكرة للجمهور إلى أن تسحب وزارة رسميًا تلك المذكرة وثلاث مذكرات أخرى بشأن الاستجواب أصدرتها أثناء إدارة الرئيس السابق جورج بوش مؤكدة أنها لم تعد سارية.
منظمة دولية: أمريكا استخدمت التعذيب الوحشي ضد المعتقلين
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت مقتطفات نشرت حديثًا من تقرير سري للمنظمة الدولية للصليب الأحمر للعام 2007 خلص إلى أن طريقة معاملة الإدارة الأمريكية السابقة لأسرى القاعدة "تمثل تعذيبًا ووحشية".
وقالت الصحيفة: إن الحديث عن القسوة البدنية والنفسية المزعومة داخل سجون وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في الخارج يوضح أيضًا أن بعض الممارسات الأمريكية وصلت إلى حد" المعاملة الوحشية وغير الإنسانية والتي تحط من قدر الإنسان".
وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير السري يلمح بقوة إلى أن الولايات المتحدة خرقت القانون الدولي الذي يحظر التعذيب وإساءة معاملة السجناء.
وذكرت أن النتائج التي توصلت إليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر قامت على أساس وصولها إلى معتقلي المخابرات الأمريكية الأربعة عشر "المهمين" بعد نقلهم في 2006 إلى معسكر الاعتقال الأمريكي في جوانتانامو بكوبا.