صحيفة أمريكية: عدم الرغبة في عودة طالبان نقطة التقاء أمريكا وإيران

مفكرة الاسلام: قالت مصادر صحافية أمريكية إن إدارة الرئيس باراك أوباما شغوفة لانتهاز فرصة أي لقاء في أي ندوة دولية يمكن أن تفضي إلى مباحثات مباشرة مع إيران.
وفي افتتاحية بعنوان "باب أوباما الخلفي للعلاقات مع إيران" أكدت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" أنه إذا تمكن الدبلوماسيون الأمريكيون من اقتناص تفاوض سري مع إيران، فإنهم سيكونون من الذكاء بحيث يبدؤوا بالقضية التي فيها مصلحة مشتركة قوية بين البلدين ألا وهي أفغانستان.
وأوضحت الصحيفة أن كلاً من واشنطن وطهران لا يريد عودة طالبان للسلطة، مشيرةً إلى أنه لكي يعمل الجانبان وفق هذه الرغبة المتبادلة يتعين على العدوين القديمين أن يبنيا ما يكفي من الثقة لمعالجة القضايا الأصعب التي تتطلب مقايضة مضنية.
وأضافت أن إيران ما زالت حتى الآن معارضة لمنح الرئيس أوباما مساحة رحبة للتحرك، رغم مناشدته ببداية جديدة ونبذه شرط حقبة بوش لاستئناف المباحثات النووية بعد تعليق تخصيب اليورانيوم، وأنها تنكر ادعاء أمريكا بأن أحد دبلوماسييها قابل مبعوثًا أمريكيًا العام الماضي.
وأعطت إيران إشارة للحكومة الأمريكية بقبول الاقتراحات الخاصة بتعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان داخل أفغانستان. وقالت مصادر إعلامية إيرانية في وقتٍ سابق إن القيادة الإيرانية تلقت عبر وسطاء رسائل أمريكية مفادها أن واشنطن على استعداد لتغيير موقفها من البرنامج النووي الإيراني والقبول بتخصيب اليورانيوم منخفض التركيز من جانب إيران شريطة تعاون طهران مع الولايات المتحدة في العديد من الملفات الساخنة في المنطقة وخاصة في أفغانستان.
وكان الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى قال: إن الولايات المتحدة وحلفاءها لهم مصالح مشتركة مع إيران الشيعية ضد السنة في أفغانستان. وأضاف: إن الأمر يرجع إلى رجال السياسة ليزنوا المصالح المشتركة هناك مقابل نزاعات رئيسية بين واشنطن وطهران فيما يتعلق بقضايا أخرى. وذكر أن إيران التي يهيمن عليها الشيعة لا تريد عودة حكم طالبان السني.
هذا ويؤكد المتابعون للعلاقات بين واشنطن وطهران أن هناك مصالح مشتركة وتعاونًا خفيًا بينهما، ويشيرون في هذا الصدد إلى الزيارات المتكررة لسمسار العلاقات الأمريكية الإيرانية هوشنغ أمير أحمدي المقيم في الولايات المتحدة والمقرب من البيت الأبيض إلى طهران والرسائل الأمريكية التي ينقلها إلى القيادة الإيرانية.
وتوقعت الصحيفة أنه في حال بدء مثل هذه المباحثات حول أفغانستان، فإن القضية الرئيسية ستكون حول إذا ما كانت إيران أو أمريكا - أو ولا واحدة منهما- ستحقق في نهاية الأمر المزيد من النفوذ في هذا البلد.
ولفتت إلى إنه فيما يتعلق بالعراق يبدو أن الدولتين قد توصلتا إلى تسوية حول النفوذ هناك بمجرد رحيل القوات الأمريكية.
مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في طهران:
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية جوردون دوجويد قد صرح بأن فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في طهران أمر غير مستبعد.
وقال دوجويد "إن هذا الأمر غير مستبعد، ونحن نراجع كامل سياستنا تجاه إيران، ولكن كل شيء يعتمد على فرضية ما إذا كانت إيران ستلعب دورا إيجابيا ليس في المنطقة فحسب بل في شكل واسع في مجال الأمن والاستقرار داخل المجتمع الدولي".
وأضاف الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية "إننا سنرى كيف سيتطور هذا الدور، وكيف ستختار إيران طريقة الانخراط قبل اتخاذ أية خطوات لاحقة".
وأشار دوجويد إلى أن فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في طهران أمر قد جرى الحديث عنه سابقًا.
وأفادت وكالات أنباء استنادًا إلى مسؤولين أمريكيين، بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش كانت تنظر في إمكانية فتح ممثلية دبلوماسية أمريكية في إيران من جديد.
وأشار وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي وقتئذ إلى إمكانية بحث مسألة فتح مكتب لرعاية مصالح الولايات المتحدة في طهران وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أنه من الممكن أن تنظر طهران في قضية فتح ممثلية دبلوماسية أمريكية في إيران من جديد، إذا تلقت مثل هذا الطلب عبر القنوات الرسمية.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيتس قد أشار في إيجاز إلى خطوات لتحسين العلاقات مع إيران غداة الرسالة التي وجهها الرئيس باراك أوباما مؤخرًا إلى ايران، داعيًا القيادة الإيرانية إلى فتح حوار دبلوماسي لتسوية الخلافات بينهما.