تحقيق مع "بلاك ووتر" بسبب رشوة مسئولين عراقيين

مفكرة الإسلام: أعلن مسئولون حكوميون أن وزارة العدل الأمريكية تحقق فيما إذا كان مسئولون في شركة الأمن الأمريكية الخاصة "بلاك ووتر" حاولوا رشوة مسئولين عراقيين عقب حادث إطلاق النار الذي وقع في بغداد أودى بحياة 17 عراقيًا في عام 2007.
ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" فقد قال المسئولون: "قسم التحقيق في الرشاوى في وزارة العدل فتح تحقيقًا في نهاية العام الماضي لمعرفة ما إذا كان موظفو "بلاك ووتر" قد خرقوا القانون الفدرالي الذي يمنع المؤسسات الأمريكية من دفع الرشاوى لمسئولين أجانب".
وأضافت الصحيفة: "التحقيق الذي أكده 3 مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين، وتكلموا عنه بسرية تامة، يأتي بعد ما نشرته "نيويورك تايمز" في نوفمبر الماضي عن أن مسئولين تنفيذيين في "بلاك ووتر" سمحوا بدفع مبالغ سرية تقدر بمليون دولار إلى مسئولين عراقيين لشراء دعمهم في القضية".
وبحسب الصحيفة فقد قال مسئولان أمريكيان مطلعان على التحقيق إن وزارة العدل حصلت على وثيقتين من وزارة الخارجية، تتضمن عقودًا سرية مع الشركة.
تفاصيل الوثيقتين:
وكشفت الصحيفة أن إحدى الوثيقتين مكتوبة باليد وتظهر أن ممثلاً عن الشركة الأمريكية أخبر مسئولاً كبيرًا في السفارة الأمريكية ببغداد بأن "بلاك ووتر" عينت محاميًا عراقيًا لمساعدتها على دفع التعويضات لضحايا الجريمة.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن المسئولين الأمريكيين أن الوثيقة أظهرت أن المسئول في "بلاك ووتر" اعترف بأن الشركة عينت المحامي على أمل أن تساعد علاقاته القوية مع مسئولين عراقيين كبار، بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي، في السماح للشركة بمتابعة أعمالها في العراق.
وأشارت إلى أن بعض المسئولين أوضحوا أن المحامي العراقي هو جعفر الموسوي، الذي كان المدعي العام في محاكمة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وفيما يخص الوثيقة الثانية، فهي رد من مسئول رفيع المستوى في السفارة الأمريكية في العراق، من خلال بريد إلكتروني، حذر فيه "بلاك ووتر" من تقديم رشاوى إلى الحكومة العراقية.