هدوء حذر في شوارع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار

مفكرة الإسلام: ساد الهدوء الحذر قطاع غزة صباح اليوم، بعد ساعات من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركتيْ "حماس" و"فتح"، الذي توصل إليه رئيس الوزراء "إسماعيل هنية"، وممثل رئيس السلطة الفلسطينية "روحي فتوح".
وقد رفعت الحواجز من الشوارع الرئيسة، وتم فتح المناطق التي أعلن عنها مناطق عسكرية مغلقة في الأيام الماضية، وعادت الحركة إلى شارع عمر المختار ـ الشارع الرئيس في مدينة غزة ـ، ولم تشاهد أية مظاهر مسلحة, حيث بدأ المسلحون بإخلاء عام من الشوارع منذ صباح اليوم، ولم يسجل حتى اللحظة حوادث إطلاق نار، أو اشتباكات في أنحاء القطاع.
ونص الاتفاق الذي تلاه وزير الخارجية الدكتور "محمود الزهار" على سحب المسلحين، وإزالة الحواجز، وعودة رجال الأمن إلى مواقعهم، ووقف التوتر والحملات الإعلامية، ووقف إطلاق النار، وعلى أن تتولى الحكومة مسئولية حفظ الأمن، والإفراج الفوري عن جميع المختطفين من الحركتين، ووقف التحريض والحملات الإعلامية المتبادلة، وتسليم العناصر المشتبه بتورطها في عمليات قتل إلى النيابة العامة للتحقيق معها وفقًا للأصول القانونية.
هذا، وقد شهدت غزة في الأيام الماضية أعنف مواجهات بين حركتيْ "حماس" و"فتح"؛ أسفرت بحسب حصيلة لوزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل 35 شخصًا، بينهم خمسة أطفال، وإصابة ما يزيد على 135 آخرين بجروح.
وكانت تلك الاشتباكات هي الأشد ضراوة منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية قبل عام, متغلبة على حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس "محمود عباس".
وقد تفجرت المواجهات على إثر دعوة الرئيس "عباس" في منتصف الشهر الماضي لإجراء انتخابات عامة مبكرة، بعد فشل مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية. واعتبرت "حماس" الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة بمثابة انقلاب عليها.