أحكام بالسجن لثمانية تونسيين بدعوى "الإرهاب"

مفكرة الإسلام: قضت محكمة تونسية بسجن ثمانية شبان لمدد تتراوح بين خمس و11 سنة؛ بعد اتهامهم بالانضمام لجماعات إسلامية مسلحة، والتخطيط لشن هجمات مسلحة.
وحسب "الجزيرة نت"، اتهمت محاضر القضية المتهمين بأنهم سافروا عام 2003 إلى سوريا ومنها إلى العراق، حيث تلقوا تدريبات على استعمال السلاح في معسكر خاص.
وادعت المحاضر أن المتهمين تلقوا تدريبات عسكرية ضمن الجماعة السلفية للدعوة والقتال، ثم عادوا بعد ذلك للقيام بأعمال مسلحة بتونس، حيث تمكنت قوات الأمن من اكتشاف مخططهم واعتقالهم.
ونفى محامو المتهمين أن يكون موكلوهم ـ الذين اعتُقلوا منذ عامين ـ خطّطوا لأي عمل مسلح بتونس, مشددين على أنهم يُحاكمون من أجل أفكارهم السلفية، نظرًا لغياب عناصر الجريمة.
وأضافوا أن اعترافاتهم انتزعت منهم تحت التعذيب الوحشي، بدليل أن منهم من لم يسافر إلى العراق, على عكس ما ادعته المحاضر.
وشهدت الجلسة انسحاب المحامين احتجاجًا على خرق حقهم في الدفاع، وغياب شروط المحاكمة العادلة.
وقالت المحامية والناشطة الحقوقية "راضية النصراوي": إنها لم تتمكن من مقابلة موكليها قبل المحاكمة، وإن القاضي رفض تثبيت أن الموقوفين تعرضوا للتعذيب, وهو ما يُعدّ مخالفًا للقانون ويمس حقوق المحامي.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسة من المحاكمات تشهدها تونس هذه الأيام لعدد من الشبان يشتبه في تبنيهم الفكر السلفي، منهم من اعتُقل منذ عامين، ويحاكمون بمقتضى "قانون الإرهاب وغسل الأموال" الذي أقره البرلمان التونسي سنة 2003، وعبّرت جميع المنظمات الحقوقية عن رفضها له باعتباره منافيًا للدستور, وينتهك حقوق الإنسان.
وكانت السلطات التونسية قد شنّت خلال الأسابيع الماضية حملة جديدة من الاعتقالات في صفوف الشباب السلفي؛ على إثر المواجهات التي شهدتها البلاد بين قوات الأمن ومجموعة مسلحة؛ أسفرت عن مقتل 12 من المسلحين واعتقال 15 منهم.
وتنتقد العديد من المنظمات الحقوقية, محلية ودولية, أوضاع حقوق الإنسان في تونس، مشيرة لقمع النظام لأي اتجاه معارض.
وسبق لمنظمات حقوقية أن طالبت السلطات التونسية بعدم استغلال تلك الأحداث للتضييق على الحريات وممارسة التعذيب، واعتقال من لم يتورطوا في أية واقعة يُعاقب عليها القانون.