منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة: مراقبة إصابة القِطط بفيروس أنفلونزا الطيور ضرورةٌ مُستَجَدة

مفكرة الإسلام: أشارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في تقريرها الذي نشرته الأسبوع الماضي أنه لم يَثبُت إلى الآن الانتقال المُتواصل للفيروس فيما بين القطط أو من القطط للإنسان.
وأفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن القطط قد تكون مصابة بفيروس أنفلونزا الطيور (إتش5إن1) شديد الخطورة، غير أنه لا يوجد في الوقت الحاضر ما يدل علميًا على انتقال الفيروس بصورة فعلية في أوساط القطط أو منها إلى بني البشر.
وكإجراء وقائي أوصت المنظمة بضرورة عزل القطط عن الطيور المصابة في المناطق التي تم فيها اكتشاف فيروس (إتش5إن1)، لحين زوال الخطر. وفيما يتعلق بأماكن تسويق الدواجن فمن الضروري الاحتفاظ بالقطط داخل البيوت.
ونصحت المنظمة بخيار مكافحة الفيروس بدلاً من إعدام القطط؛ لأنه لا يوجد ما يشير إلى أن القطط تنقل الفيروس بصورة فعلية، ولكن التخلص من القطط قد يفضي إلى موجة عارمة في القوارض مثل الفئران التي تُعد آفة زراعية وغالبًا ما تنقل الأمراض إلى الإنسان.
وتجدر الإشارة إلى أن تقارير غير مؤكدة بشأن اكتشاف فيروس (إتش5إن1) على نطاق واسع في أوساط القطط في إندونيسيا قد أثارت بعض الفزع. وقد تم اكتساح القطط من المناطق الكائنة على مقربة من سوق الدواجن في جزيرتي جافا وسومطرة حيث اندلعت مؤخراً موجات من فيروس أنفلونزا الطيور.
وأفادت المنظمة أنها ليست المرة الأولى أن تُصاب فيها القطط كما أظهرت حالات سابقة في كل من تايلاند والعراق والفدرالية الروسية والاتحاد الأوروبي وتركيا، حيث أن بإمكان القطط أن تطور الحالة من قاسية إلى قاتلة، سيما وأن باستطاعتها أن تفرز الفيروس في قنوات جهازي الهضم والتنفس.
وهذا في رأي السيد اليكساندر مولر، المدير العام المساعد للمنظمة، يثير بعض القلق ليس لأن القطط بإمكانها أن تلعب دور الوسيط في تفشي فيروس (إتش5إن1) ما بين أنواع القطط، وإنما أيضاً بسبب النمو الحاصل في أوساط القطط، الأمر الذي قد يساعد فيروس (إتش5إن1) على التكيف مع السلالة الأشد عدوى التي بإمكانها أن تُشعل شرارة وباء الأنفلونزا -لا سيما بين بني البشر-
واستنادًا إلى السيد بيتر رودر، خبير الصحة الحيوانية في المنظمة "فإن النتائج المستخلصة من التحريات في إندونيسيا في يناير الماضي تشير إلى أن نحو 80 في المائة من القطط في المناطق الموبوءة لم تكن مصابة. وهذا أمر مشجع إلى حد ما سيما وأنه يدل على أنه من غير المحتمل أن تشكل القطط مستودعًا للعدوى بالفيروس، ولكن ربما تكون القطط أكثر استضافة للفيروس القاتل (إتش5إن1)".
وحول تشديد المنظمة على ضرورة مراقبة القطط عن كثب إزاء أي عدوى من فيروس (إتش5إن1) قال السيد رودر: "إن أية وفيات غير اعتيادية في أوساط القطط قد تثير الشكوك بفيروس (إتش5إن1). فالإصابة في أوساط القطط قد تكون مؤشرًا على الإنذار المبكر بوجود الفيروس، لابد أن تصبح إذن مراقبة القطط جزءًا من نظم الرقابة في المناطق الموبوءة".
هذا وستشرع المنظمة بإجراء دراسات ميدانية في مناطق من جزيرة (جافا) حيث يسود فيروس (إتش5إن1) ونفقت القطط لدى التحري عن دورها في انتقال المرض. وستمتد الأبحاث إلى أطراف أخرى في إندونيسيا وأماكن غيرها. وفي هذا الصدد، قال السيد رودر: "أننا بحاجة إلى إجراء دراسات تجريبية للنهوض بمستوى الوعي ببيولوجية الإصابة بفيروس (إتش5إن1) في القطط، بما في ذلك الفترة الأكثر أهمية التي تستغرقها الحيوانات المصابة في نشر الفيروس. كما ستتعاون المنظمة مع المؤسسات العلمية في البلدان الموبوءة ومراكز الأبحاث الدولية.