محللون يتوقعون ضعف قوة الاتحاد الإفريقي المتجهة إلى الصومال

مفكرة الاسلام: توقع محللون أن تصل طلائع قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي إلى الصومال مطلع الأسبوع المقبل، إلا أنهم حذروا من أن القوة من المحتمل أن يكون حجمها أقل مما كان مأمولاً وأضعف من أن تتمكن من مساعدة حكومة مقديشو الهشة ذات الدعم الأمريكي.
وكان ممثلون من مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال قد التقوا بمدينة دار السلام بتنزانيا يوم الجمعة الماضية ودعوا إلى إرسال قوات وتمويلات لدعم قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال، وذلك بعد سقوط المحاكم الإسلامية في ديسمبر، والتي كانت قد سيطرت على مقاليد القوى في العاصمة مقديشو.
وذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية أن مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الإفريقية "جينداي فريزر"ـ التي حضرت الاجتماع في تنزانيا ـ كانت قد أخبرت جلسة استماع بمجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي أن طائرات نقل أمريكية في وضع استعداد لنقل نحو 1500 من القوات الأوغندية إلى الصومال، وأنها تنتظر فقط تصديق البرلمان الأوغندي.
ومن المتوقع حاليًا أن تصل قوة الاتحاد الإفريقي في أفضل تقدير إلى نصف الحجم الذي كان مأمولاً، حيث لا تزال بعض الدول في انتظار التصويت التشريعي إلى جانب معوقات أخرى.
وقالت فريزر: إن إدارة الرئيس الأمريكي "جورج دبليو بوش" ترى "نافذة أمل" لمصالحة سياسية بالصومال، إلا أن محللين متخصصين بالشأن الصومالي قالوا: إن الحكومة الاتحادية الانتقالية لم تبد أي إشارة إلى تسوية مع معارضيها السياسيين أو تغيير فيما يتعلق بحالة الفوضى الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها البلاد منذ أكثر من عقد.
ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشئون الصومالية "كين مينكاوس"، من كلية ديفيدسون في نورث كارولاينا، إن "الحوار السياسي لا يسير بصورة جيدة"، مضيفًا أن الحكومة الصومالية يبدو أنها تعتزم فرض "سلام المنتصر".
من جانبه، قال "ديفيد شين"، وهو سفير سابق لواشنطن لدى إثيوبيا ومنسق للشأن الصومالي بوزارة الخارجية الأمريكية، إن كل دولة إفريقية تدرس إرسال قوات إلى الصومال قد فرضت شروطًًَا على نشرهم، معتبرًا أنه من المستبعد أن تتمكن قوة لا يتجاوز قوامها نحو 4000 جندي أن تتمكن من السيطرة على التحديات التي تواجه الحكومة الاتحادية الانتقالية من قبل أمراء الحرب العشائريين أو الجماعات الإسلامية جنوبي البلاد.
وكانت المحاكم الإسلامية قد فرضت سيطرتها في جميع أنحاء البلاد تقريبًا قبل الغزو الإثيوبي في ديسمبر الماضي عندما تمكنت القوات الإثيوبية بمساعدة الحكومة الاتحادية الانتقالية من السيطرة على العاصمة مقديشو.