مطالبًا بجلاء الاحتلال.."شريف" يرفض دعوة الحكومة الصومالية الجديدة لإجراء محادثات

مفكرة الاسلام: رفض الشيخ "شريف أحمد"، رئيس التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال، دعوة رئيس الوزراء الصومالي الجديد "نور حسن حسين"، إجراء محادثات, مطالبًا بخروج قوات الاحتلال الإثيوبي أولاً.
وقال أحمد: "إن المشكلة ليست مع رئيس الوزراء القديم أو رئيس الوزراء الجديد وإنما المشكلة هي الاحتلال الإثيوبي", بحسب رويترز.
وأضاف أحمد في مقابلة في إريتريا: إنه إذا انتهى الاحتلال الإثيوبي ففي هذه الحالة يصبح أي شيء ممكن.
وقال: إنه قبل أن يحدث هذا سيكون الحديث بشأن إجراء محادثات بين رئيس الوزراء والمعارضة مسألة عديمة الجدوى.
وكان رئيس الوزراء الصومالي الجديد "نور حسن حسين"، قد دعا يوم الأحد المقاومة التي يقودها الإسلاميون إلى إجراء محادثات من أجل إيقاف الهجمات شبه اليومية التي تستهدف القوات الحكومية والإثيوبية.
وقال رئيس وزراء الصومال الجديد: إنه مستعد للحوار مع تحالف المعارضة المتمركز في إريتريا.
ويؤكد مراقبون أن دعوة حسين تأتي نتيجة لتصاعد الهجمات التي تشنها المقاومة الصومالية ضد الحكومة الانتقالية وقوات الاحتلال الإثيوبي التي تدعمها، الأمر الذي دفع الحكومة للبحث عن مخرج للمأزق الذي تعيش فيه.
وكررت المحاكم الإسلامية التي تقود تحالف المعارضة في أكثر من مناسبة رفضها للتحاور مع الحكومة ما دام الاحتلال الإثيوبي في البلاد.
أزمة خانقة:
وتعاني الحكومة الصومالية من أزمات خانقة تهدد بانهيارها بعد إعلان أربعة وزراء صوماليين أمس انسحابهم من الحكومة، بسبب اعتراضهم على ضعف تمثيل عشيرة (راحانوين) في حكومة رئيس الوزراء الجديد نور حسين حسن.
وجاءت استقالة الوزراء الأربعة بعد نحو 24 ساعة فقط من تعيينهم.
واستقال وزير الأمن القومي "حسن محمد نور" ووزيرا دولة ونائب وزير, واتهموا رئيس الوزراء "نور حسن حسين" بتجاهل قبيلة الراحانوين وهي واحدة من أربع قبائل رئيسة بالصومال.
وقال نور في مؤتمر صحافي: إنهم قرروا الاستقالة لأنهم بصفتهم من قبيلة الراحانوين تعرضوا للازدراء ولم يحصلوا على نصيبهم العادل في حكومة رئيس الوزراء الجديدة.
وتابع في بلدة بيدوة التجارية الجنوبية حيث مقر البرلمان: إن قبيلة الراحانوين هي قبيلة محبة للسلام, ولكن لم يجرِ تعيينها في المناصب الوزارية التي تستحقها.
وإضافة إلى نور قدم أيضًا "إبراهيم محمد إسحق" وزير الدولة للتخطيط والشيخ "أدن محمد وزير" الدولة لشئون المصالحة و"عبد الكافي حسن" نائب وزير التجارة استقالاتهم.
مرض الرئيس:
وتتزامن استقالة الوزراء الأربعة مع الإعلان عن تدهور خطير في صحة الرئيس الصومالي "عبد الله يوسف" ونقله إلى مستشفى في العاصمة الكينية نيروبي، حيث تجري الاستعدادات لنقله إلى لندن لاستكمال العلاج.
ووصل يوسف إلى نيروبي في طائرة أقلعت به من مدينة بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) حيث مقر البرلمان الصومالي الانتقالي.
ويوسف الذي يبلغ من العمر 73 عامًا من الأشخاص القليلين الذين عاشوا لفترة طويلة بعد الخضوع لعملية زرع كبد.
وعانى يوسف في السنوات الأخيرة من مشاكل صحية ويزور بانتظام أوروبا للخضوع لفحوصات طبية.
ومع تدهور الوضع الصحي للرئيس الصومالي تتزايد الشكوك حول مستقبل الحكومة الصومالية الجديدة بقيادة "نور حسن حسين" التي تعاني من أزمات طاحنة.