برامرتس يرفض تحديد موعد لانتهاء التحقيق باغتيال الحريري

مفكرة الاسلام: أعلن "سيرج برامرتس" رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق "رفيق الحريري" أنه لا يستطيع أن يحدد موعدًا لانتهاء التحقيق.
وقال القاضي البلجيكي في مجلس الأمن الدولي بعد أسبوع على صدور تقريره المرحلي الأخير حول عمل اللجنة: "للأسف لا أستطيع أن أحدد متى سينتهي التحقيق".
وحسب فرانس برس، أضاف برامرتس أن "إجراء تحقيق لم يكن يومًا من العلوم الدقيقة".
وتابع أن "انتهاء التحقيقات مرتبط بالنتائج النهائية لعدة مشاريع جارية وبتعاون جميع الدول", مشددًا في الوقت نفسه على أنه "من المهم أيضًا أن تتمكن اللجنة من تشجيع شهود جدد على الإدلاء بإفاداتهم".
واغتيل "رفيق الحريري" الذي تولى رئاسة خمس حكومات لبنانية في 14 فبراير 2005 في تفجير في بيروت أسفر عن مقتل 22 شخصًا آخرين أيضًا.
وكان الرئيس السابق للجنة التحقيق "ديتليف ميليس" أشار إلى احتمال تورط مسئولين أمنيين سوريين ولبنانيين في عملية الاغتيال, لكن دمشق نفت بشدة هذه المعلومات، ورفض برامرتس لأسباب تكتيكية مناقشة أسماء مشبوهين محتملين.
لكنه أكد أن "التحقيق ما زال في مرحلة أولية", مكتفيًا بالقول: إن "المعلومات الأولية تشير إلى أن مرتكبي الهجوم كانوا قادرين على القيام بعملية مراقبة وتشغيل عبوة ناسفة مثبتة على آلية خلال فترة قصيرة".
وأضاف أن "هذه المعلومات وغيرها من النتائج الأولية في قضايا أخرى تشير إلى أن المنفذين كانوا ـ وما زالوا على الأرجح ـ يمتلكون قدرات عملياتية كبيرة في بيروت.
كوشنير يواصل اتصالاته:
وعلى صعيد أزمة الرئاسة اللبنانية، يواصل وزير الخارجية الفرنسية "برنار كوشنير" اتصالاته اليوم لمعالجة الأزمة الرئاسية في لبنان، قبل يوم واحد من جلسة مجلس النواب اللبناني، التي دعا إليها رئيس المجلس "نبيه بري" لاختيار رئيس جديد للبلاد.
وكان كوشنير قد عقد طوال اليوم الماضيين سلسلة من اللقاءات مع كبار المسئولين السياسيين اللبنانيين، لبحث سبل إيجاد مخرج للأزمة الرئاسية.
وشملت هذه اللقاءات كلاً من زعيم الأكثرية النيابية "سعد الحريري" وبري ورئيس الحكومة "فؤاد السنيورة" والبطريرك "نصر الله صفير" وقائد الجيش العماد "ميشال سليمان" المرشح الأوفر حظًا لتولي منصب الرئاسة، وزعيم التيار الوطني المعارض "ميشال عون".
وهذه الزيارة هي السابعة لكوشنير في إطار مساعيه لانهاء الأزمة السياسية التي يشهدها لبنان، وكان قد زار بيروت من قبل عشية انتهاء الولاية الرئاسية في إطار مبادرة فرنسية للتوافق على رئيس مقبل، لكنه فشل.
بان كي مون يتصل بمسئولي لبنان:
من جهته، اتصل الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بعدد من كبار المسئولين اللبنانيين، لحثهم على إيجاد حل سريع للأزمة السياسية في بلادهم.
وحسب الجهاز الإعلامي لمون فإن من بين الزعماء اللبنانيين الذي اتصل بهم بان في الأيام الأخيرة السنيورة وبري والحريري.
وكان رئيس الوزراء اللبناني "فؤاد السنيورة"، قد أعرب عن ثقته بنهاية وشيكة للأزمة السياسية التي شلت البلاد، وقال: إنه على ثقة بأن الحل بات قريبًا.
وشدد على ضرورة عدم وضع أية معوقات أو شروط مسبقة أمام الاستحقاق الرئاسي، في إشارة إلى ربط المعارضة وفي مقدمتها النائب المسيحي "ميشال عون" زعيم التيار الوطني الحر، دعم انتخاب قائد الجيش العماد "ميشال سليمان" لمنصب الرئاسة بتلبية سلسلة شروط بدعوى مشاركة متوازنة في الحكم.