بعد مراجعاته .. سيد إمام يحمل الظواهري وابن لادن مسئولية ما جرى لأفغانستان
مفكرة الإسلام: هاجم منظر الجهاد "سيد إمام الشريف" "أسامة بن لادن" و"أيمن الظواهري" قادة تنظيم القاعدة محملاً إياهما ما جرى لأفغانستان، مؤكدًا أنه قطع صلته بتنظيم القاعدة وبجميع عناصره.
وفي حوار مع صحيفة "الحياة" من داخل سجن "طرة"، قال "إمام" الشهير بالدكتور فضل: إن تنظيم "القاعدة" انتحر في سبتمبر 2001، وأن الهجمات التي نفذها عناصر التنظيم في نيويورك وواشنطن، والتي كانت سببًا في الغزو الأمريكي لأفغانستان، أفضت إلى ضرب البناء التنظيمي للقاعدة.
وأضاف "إمام"، الذي أثارت مراجعاته ضجة إعلامية كبيرة، قائلاً: إن إقدام "القاعدة" على تعيين "محاسب" مسئول عن التنظيم في أفغانستان دليل على أن التنظيم لم يعد يملك قادة حركيين".
علاقته مع الظواهري:
وتحدث إمام عن علاقته بأيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة"، والتي بدأت قبل أكثر من 30 عامًا، وروى تفاصيل إعادة تأسيس جماعة الجهاد في باكستان وأفغانستان، والعلاقة التي ربطت الظواهري بأسامة بن لادن والظروف التي نشأ فيها تنظيم القاعدة.
واتهم فضل الظواهري بأنه "مراوغ"، زاعمًا أنه تعرض لخدعة من الظواهري في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وقال: لم أكتشف إلا بعد اغتيال الرئيس أنور السادات أن الظواهري مراوغ، ويتعلل بالسرية، وأنه كان أمير مجموعة المعادي، ولم يكن معهم أحد من المشايخ، وأنه هو الذي تسبب في اعتقال أصحابه وشهد ضدهم في التحقيقات"، على حد قوله.
وتابع: كرر الظواهري الأمر في باكستان عند إعادة تأسيس جماعة الجهاد؛ إذ أصر على إحضار شباب من مصر وتكوين الجماعة، وطلب مني القيام بدور شرعي معهم.
وأضاف "وافقت وشيئًا فشيئًا كثر عددهم ومشاكلهم وبصفتي معلمهم الشرعي صارت المشاكل تأتيني بعدما يهرب الظواهري من حلها"، موضحًا "أن السلطات المصرية اعتبرت صلته بالجماعة صلة إمارة تنظيم، في حين أن الحقيقة كانت التوجيه الشرعي".
وذكر أنه قطع صلته بالظواهري والجماعة بسبب إصرارهم على القيام بعمليات قتالية في مصر منذ عام 1992، ثم تحريفهم كتابه "الجامع في طلب العلم الشريف".
واعتبر فضل أن الظواهري وأتباعه جحدوا كريم فعل الملا محمد عمر معهم، وتسببوا في إسقاط نظام طالبان عن طريق هجمات 11 سبتمبر واستدراج الأمريكيين إلى أفغانستان.
المصريون وتنظيم القاعدة:
وأشار فضل إلى أن المصريين كانوا وراء تأسيس تنظيم القاعدة، ثم أداروا التنظيم، وحاولوا أن يحسنوا توجيه ابن لادن وأن يقللوا من تفلتاته الشرعية، على حد وصفه.
وختم فضل حواره بقوله: القاعدة لا تملك منهجًا ولا فكرًا ولا منظرًا ولا مفتيًا إلا ما يراه ابن لادن برأيه الشخصي، وأن من اعترض داخلها تم طرده، وأن ذلك المسلك هو الذي أدى إلى وقوع أحداث سبتمبر 2001، مشيرًا إلى أن جماعة "الجهاد" اتخذت قرارًا بفصل الظواهري عندما انضم إلى "الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين" عام 1998، والتي كانت عبارة عن تحالف صريح بينه وبين ابن لادن.
وكانت "وثيقة ترشيد العمل الجهادي" والذي كتبها "سيد إمام" ونشرت في الأيام الماضية قد أثارت ضجة إعلامية واسعة، وأعرب عدد من قيادات تنظيم الجهاد السابقين عن تأييدهم لها، فيما انتقدها آخرون من المقربين لتنظيم القاعدة.