بترولنا لمن؟

وليد نور
الخبر:
ناشد نائب في التشريعي الفلسطيني دولة مصر تزويد قطاع غزة بالوقود لتلاشي كارثة إنسانية جراء تقليص الاحتلال للكميات الواردة إلى القطاع.
وطالب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في رسالة وجهها إلى السفير المصري ووزير البترول المصري ووزير الاقتصاد والتجارة المصري بضرورة العمل على إيجاد الآليات المناسبة والسريعة من أجل تزويد قطاع غزة بالمحروقات، عقب تقليص الاحتلال الإسرائيلي كمية الوقود اللازمة للقطاع.
التعليق:
تأتي هذه المناشدة الفلسطينية من أهالي غزة، في الوقت الذي يشهد فيه الشارع المصري جدلاً عن صفقة الغاز المصري والموقعة مع الكيان الصهيوني منذ العام 2005، وهي الصفقة التي تقضي بتصدير 170 مليون قدم مكعب يوميًا من خلال خط بحري، يمتد من الشيخ زويد بالعريش حتى منطقة عسقلان، لمدة عشرين عامًا، وبقيمة ثابتة 3 مليارات دولار.
ومن المقرر أن يبدأ الغاز الطبيعي المصري في التدفق على الكيان الصهيوني في أوائل العام المقبل، حيث تعمل إحدى الشركات المصرية على إنشاء خط الأنابيب الممتد من مدينة العريش في سيناء وحتى عسقلان في فلسطين المحتلة.
الصفقة المصرية – الإسرائيلية، وما أثارتها من جدل داخل الشارع المصري امتد إلى البرلمان، حيث قدم عدد من النواب طلبات إحاطة واستجوابات بشأن تلك الصفقة، خاصة وأنها أقل من السعر العالمي للغاز الطبيعي، أثارت جدلاً آخر عن الدور الريادي لمصر في المنطقة العربية.
فهذه الصفقة تأتي متزامنة مع ما يتعرض له أهل غزة من حصار وتجويع تفرضه عليه آلة الحرب الصهيونية، وإذا كان الغاز المصري يمثل أهمية إستراتيجية بالنسبة "لإسرائيل" نظرًا لقيامه بتغذية محطات الوقود والكهرباء "الإسرائيلية"، فإن إسرائيل تمنع هذا الغاز عن أبناء العروبة في فلسطين، مما أدى إلى آثار على قطاع غزة لا تخفى، حيث كان لنقص الوقود والكهرباء أثر سيئ على القطاع الصحي، فنقص الوقود يتسبب في شل عمل غرف العمليات في المستشفيات.
ويشير الخضري في مناشدته للحكومة المصرية إلى أن هذا التقليص يؤدي إلى توقف ثمانية آبار مياه عن العمل في القطاع، ما ينذر بكارثة بيئية وإنسانية، كما ينذر بتعطل مضخات المياه العادمة، وزيادة منسوب المياه العادمة في أحواض التجميع.
إضافة إلى هذا، فإن نقص الوقود تسبب في تعطل حركة المواصلات وتعطل السيارات والمركبات بنسبة 50% وتوقف عشرات محطات الوقود عن العمل.
إن المعاناة التي يتعرض لها قطاع غزة جراء الحصار الصهيوني الغاشم، تدفعنا إلى أن نضم صوتنا إلى صوت رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في مناشدة المسئولين والوزراء المصريين لسرعة التدخل واتخاذ الآليات المناسبة والسريعة للوقوف إلى جانب قطاع غزة المحاصر وتزويده بالوقود ليساعده في العيش وتسيير الحياة اليومية، وحتى لا ينطق لسان حال أهل غزة بقول الشاعر:
وَظُلمُ ذَوي القُربى أَشَدُّ مَضاضَةً عَلى المَرءِ مِن وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ