بوادر أزمة.. عباس يشتكي مصر لواشنطن و"إسرائيل" لفتحها معبر رفح

مفكرة الإسلام: اشتكى الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، مصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتل أبيب لفتحها معبر رفح الحدودي أمام حجاج قطاع غزة.
وكشف مسئول في مكتب عباس لوكالة "فلسطين": "إن الرئيس عباس أجرى اتصالاً هاتفيًا مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس اشتكى فيها مصر لفتحها معبر رفح أمام حجاج قطاع غزة, والذي وصفه بغير المسئول، وقال لها شاكيًا: "... إن القيادة المصرية أبلغتني بفتح المعبر قبل ساعتين من ذلك، ووضعتني تحت الأمر الواقع".
وأضاف المسئول "أن عباس اشتكى مصر كذلك للدولة العبرية, التي أعدت رسالة بدورها وبعثت بها إلى وزارة الخارجية المصرية للاستفسار منها عن هذا التصرف".
وعلمت الصحيفة ـ بحسب الشبكة الإعلامية الفلسطينية ـ أن الخارجية المصرية دعت دبلوماسييها وموظفيها في سفارتها برام الله إلى عدم التحرك من منازلهم؛ خشية تعرضهم لأي انتقام من قبل عناصر موجهة من المقاطعة.
وقال المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه: "إن المقاطعة في رام الله اهتزت صباح الاثنين الماضي حينما فتح معبر رفح أمام حجاج بيت الله الحرام من قطاع غزة...".
وقد اعتبر مسئولون في حكومة فياض أن ذلك نصر كبير لحماس.
بوادر أزمة:
يشار إلى أن ثمة أزمة كبيرة بين القيادة الفلسطينية في رام الله ومصر بعد فتح المعبر، وذلك بعد إصرار القيادة المصرية الوقوف إلى جانب سكان قطاع غزة لرفع الحصار عنهم، والبدء في إخراج حجاج القطاع عبر معبر رفح رغم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
يذكر أن مصر قد فتحت معبرها الحدودي مع غزة يوم الاثنين الماضي لإدخال الحجاج الفلسطينيّين المتوجّهين إلى المملكة العربية السعودية، وهو أول وفد فلسطيني يسمح له بدخول الأرض المصرية منذ أن سيطرت حماس على غزة في يونيو الماضي.
وكان حوالي 700 حاجّ قد أعربوا عن تجدد آمالهم في إمكانية عبور مصر يوم الاثنين بعد استلام تأشيرات الحج الخاصة بهم بالفعل من المملكة العربية السعودية. وقد عبرت حافلة واحدة بالفعل الحدود المصرية بحلول منتصف نهار يوم الاثنين.
فيما أكد رئيس حكومة حماس في قطاع غزة إسماعيل هنية أن سماح السلطات المصرية للحجاج الفلسطينيين بالعبور يوم الاثنين إلى الأراضي السعودية لأداء فريضة الحج، من معبر رفح الحدودي، يعد خطوة على طريق كسر الحصار المفروض على غزة.