مصرع وإصابة عشرات الفتيات في حريق بمبنى تابع لجامعة الأزهر

مفكرة الاسلام: لقي عدد من الطالبات في إحدى الجامعات المصرية مصرعهن، اليوم السبت، فيما أُصيبت نحو 230 أخريات، إثر اندلاع حريق بمبنى تابع لجامعة "الأزهر"، في مدينة "الزقازيق" بمحافظة "الشرقية"، شمالي العاصمة المصرية القاهرة.
أسباب الحريق: الماس الكهربائي المتهم الأول
وعن أسباب الحريق نقل التلفزيون المصري الرسمي عن محافظ الشرقية "يحيى عبد المجيد" قوله: إن الحريق ـ الذي نشب في مدرج الفرقة الأولى بكلية "الدراسات الإسلامية" ـ كان نتيجة "ماس كهربائي" في أحد كشافات الإضاءة، تسبب في وفاة ثلاث طالبات، فيما قالت: مصادر أمنية: إن خمس فتيات على الأقل قتلن نتيجة الحادث، بحسب "CNN".
وأضاف محافظ الشرقية ـ التي تُعد مدينة الزقازيق كبرى مدنها، وتبعد نحو 80 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من القاهرة ـ قوله: إن نحو 230 طالبة، تم نقلهن إلى المستشفيات، إلا أنه أكد أن معظمهن غادر المستشفى بعد خضوعهن للفحص الطبي.
ونقلت أسوشيتد برس عن مسئول أمني ـ رفض الكشف عن هويته بدعوى أنه غير مخول بالتحدث إلى الصحافيين ـ قوله: إن الحريق أثار ذعرًا بين مئات الطالبات، ما أدى إلى تدافعهن على أبواب المدرج، فيما ذكر الشهود أن عشرات الطالبات اضطررن إلى إلقاء أنفسهن من نوافذ المدرج، الواقع بالطابق الرابع.
كما نقلت عن مدير الطوارئ بمستشفى الزقازيق العام "خالد البنا"، تأكيده وفاة ثلاث طالبات، إلا أنه قال: إن السلطات الطبية والأمنية ما زالت تقوم بحصر عدد المصابين، ومدى الإصابات التي لحقت بهم.
وعادة ما تكون المدرجات الطلابية في معظم الجامعات المصرية مكتظة بالدارسين في يوم السبت، الذي يُعد بداية الأسبوع في مصر، حيث أشار مصدر أمني إلى أن نحو ألفي طالبة كانوا في المدرج، بانتظار بدء إحدى المحاضرات، قبل اندلاع الحريق.
مسلسل الحرائق المستمر
تأتي هذه الحرائق وسط تزايد انتقادات للحكومة المصرية من جانب جماعات المعارضة، والتي تتهم الحكومة بالإهمال في تطبيق معايير الأمان واشتراطات السلامة، بجانب استشراء الفساد داخل أروقة الحكومة المصرية، ما تسبب في وقوع العديد من مثل هذه الحوادث مؤخرًا.
وكانت مدينة "أبو قرقاص" التابعة لمحافظة "المنيا" جنوبي مصر أيضًا، قد شهدت "كارثة" منتصف أكتوبر الماضي، نتيجة غرق "معدية" محملة بعشرات الركاب في نهر النيل.
وفيما أكدت تقارير إعلامية أن "الكارثة" تسببت في مصرع أكثر من 35 شخصًا وإصابة ما يزيد على 15 آخرين، أكدت وزارة الداخلية أن "الحادث" أسفر عن مصرع 13 شخصًا، وإصابة ستة آخرين.
وكان ثلاثة أشخاص على الأقل قد لقوا مصرعهم حرقًا، فيما أصيب نحو 15 آخرين، في حريق شب داخل أحد السجون في شمال مصر، في أبريل الماضي، قالت الحكومة المصرية إنه نتج عن ماس كهربائي.
وقد اندلع حريق في قطار للركاب في العشرين من فبراير عام 2002، جنوب القاهرة مما أسفر عن مقتل أكثر من 370 شخصًا.
وفي منتصف الشهر الجاري، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، فيما أصيب سبعة آخرون، في حريق اندلع بمستودع البترول الرئيس في محافظة الفيوم، وهو الحريق الذي ظل مشتعلاً لنحو يومين، قبل أن تتمكن قوات الإطفاء من السيطرة عليه.
وبعد أقل من يوم من حريق الفيوم، التهم حريق آخر أكثر من 60 منزلاً في إحدى قرى محافظة المنوفية، أسفر عن مقتل ربة منزل وابنتها، حيث بدأت النيران في أحد منازل القرية، قبل أن يمتد بسبب الرياح العاتية إلى المنازل المجاورة.