الاحتلال يرصد 44 مليون دولار لبناء هيكل سليمان وهدم الأقصى

مفكرة الإسلام: ظهرت وثائق سرية جديدة تؤكد عزم الاحتلال إقامة "هيكل سليمان المزعوم" على أنقاض "المسجد الأقصى"، حيث رصدت من أجل ذلك مبلغ 44 مليون دولار.
وكشفت مصادر صحافية عربية داخل الأراضي المحتلة سنة 1948، بحسب المركز الفلسطيني للإعلام, النقاب عن وثائق سرية ومخططات يهودية لإقامة "الهيكل" المزعوم داخل الحرم القدسي الشريف في مدينة القدس, وذلك من خلال إجراءات عدة؛ من بينها شق طرق, وإقامة برج مراقبة داخل الحرم نفسه.
وقالت صحيفة "العنوان الرئيسي" العربية التي تصدر في الناصرة في عددها الصادر الاثنين: "إنها حصلت على وثائق تكشف عن مخطط رصد ميزانية من أجل تنفيذ خطة إقامة الهيكل المزعوم تبلغ قيمتها 44 مليون دولار".
وأكدت الوثائق أن الخطة تقضي بشق ثلاثة طرق إلى المسجد الأقصى: الطريق الأول من المدخل الجنوبي، والطريق الثاني من المدخل الغربي، حيث سيوصل إلى قبة الصخرة, والثالث يوصّل إلى المسجد الأقصى.
وحسب الخطة؛ فإن الزوار اليهود إلى ساحة الحرم القدسي سيعملون في البداية من أجل إقامة برج مراقبة في ساحة الحرم لمراقبة الأوضاع داخل المسجد حسب العقيدة اليهودية وتأمين دخولهم وخروجهم، ولكن في حقيقة الأمر فإن المشروع ليس إلا توطئة لإقامة المعبد اليهودي.
وأوضحت الصحيفة العربية أن "المعبد نفسه سوف يقام في نهاية الأمر بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة في مكان المصلى المرواني"، مشيرة إلى أن مشروع إقامة البرج قد نال مباركة رئيس وزراء دولة الاحتلال إيهود أولمرت, والذي يخفي من خلفه إقامة "الهيكل" المزعوم، وذلك من أجل عدم إثارة العالم العربي والإسلامي.
الحفريات تصل إلى عمق أساسات الأقصى:
يأتي ذلك في الوقت الذي حذّر فيه الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، من أن الحفريات الصهيونية أسفل المسجد الأقصى وصلت إلى عمق أساسات المسجد, وأضاف صلاح أن الحفريات لا تزال مستمرة منذ العام 1967م وحتى الآن.
عدوان شامل لطمس الهوية:
وعلى صعيد آخر حذّرت "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية"، من قرب وقوع عدوان صهيوني شامل يهدف إلى القضاء على المعالم العربية والإسلامية في محيط المسجد الأقصى الأسير، وما يترتب على ذلك من طمس وتزوير لحقائق التاريخ والجغرافيا.
وقالت المؤسسة: إنّ ما يسمى بـ"سلطة الآثار" الصهيونية، كشفت عن مساعيها المشبوهة في التمهيد لعدوان قريب الغرض منه تدمير المعالم والآثار العربية والإسلامية في محيط المسجد الأقصى.
وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الخطوات الخبيثة تجيء في إطار محاولات الكيان الصهيوني الحثيثة لتهويد القدس الشريف واستهداف المسجد الأقصى الأسير.