بعد شكوك حول تجسسهم لـ "إسرائيل".. مصر تسعى لترحيل ضباط فلسطينيين فارّين من غزة

مفكرة الاسلام: قالت مصادر صحافية فلسطينية إن مصر تعمل حاليًا على التخلص من 400 من ضباط وعناصر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الفارين إليها من غزة، بعد الحسم العسكري في غزة قبل ستة أشهر، وذلك بعد أن أصبحوا يشكلون عبئًا أمنيًا واجتماعيًا على مصر.
وذكرت صحيفة "فلسطين" اليومية، اليوم الأحد، نقلاً عن مصادر مصرية مطلعة، أن "هؤلاء الأشخاص ينقسمون إلى قسمين؛ الأول وعددهم 180 شخصًا تقريبًا يعيشون في معسكر للجيش المصري في العريش في ظل وضع إنساني صعب، وعاد منهم 40 مؤخرًا إلى قطاع غزة، والقسم الثاني هم من سُمح لهم بدخول القاهرة وعددهم يقارب 320 ومعظمهم من الضباط أصحاب الرتب الكبيرة".
وأضافت المصادر أن الحكومة المصرية كانت قد اتفقت مع رئيس السلطة محمود عباس، على حل مشكلة هؤلاء الضباط، ضمن اتفاق يتم بموجبه ترحيل من ليس له أي مشاكل مع حركة "حماس" إلى غزة، و ترحيل من له مشاكل مع "حماس" وليس له مشاكل مع الاحتلال إلى الضفة الغربية، وبقاء من له مشاكل مع "حماس" في غزة وقوات الاحتلال، في مصر.
إلا أن هذا الاتفاق لم يتم تنفيذه، بحسب المصادر نفسها.
المصريون يشتكون من سوء خلق الأمن الوقائي
واشتكى المواطنون المصريون الذين يقطن ضباط الوقائي الفلسطيني بجوارهم في القاهرة، من مضايقتهم لاسيما وأن معظمهم يتعاطون المخدرات ويشربون الخمور ويعودون يوميًا إلى منازلهم سكارى، فضلاً عن ممارسات لا أخلاقية يقومون بها بشكل متواصل.
وقد وصلت هذه الشكاوى إلى الشرطة المصرية إلا أن السفارة الفلسطينية في القاهرة كانت في كل مرة تتدخل لدى الشرطة للإفراج عن عناصر الوقائي.
وقال المواطن أحمد عبد الله: "تعاطفنا معهم في البداية، لكن ظهر من سلوكياتهم المشينة، ما جعلنا نخشى على أنفسنا وأعراضنا منهم، كما أننا نسمع منهم ألفاظًا نابية وشتائمهم لبعضهم بعضًا تقزز، لاسيما فيما يتعلق بسب الذات الإلهية التي هي لازمة لهم".
كما تحدث بعض السكان في القاهرة عن مجموعة كبيرة من هؤلاء الضباط والذين كانوا يتزعمون "فرق الموت" في غزة، وأنهم استأجروا أحد المخازن في أحد أحياء القاهرة وحولوه إلى وكر لتعاطي المخدرات والخمور، وأنهم يسهرون فيه ليلاً حتى ساعات الفجر بحضور راقصات، وأن ذلك يضايق جيرانهم بشكل كبير.
السلطة تتخلى عنهم ومصر تتراجع عن دعمهم
وكانت الحكومة المصرية قد أعطت هؤلاء الضباط شققًا سكنية في مدينة 6 أكتوبر، ولكن بعد شهرين من الحسم سحبتها منهم لأسباب غير معروفة، فاضطروا إلى أن يستأجروا شققًا سكنية في القاهرة.
وقالت المصادر: إن السلطة الفلسطينية قطعت رواتب هؤلاء الضباط، وأصبحوا ينفقون على أنفسهم فقط من خلال مبلغ تصرفه لهم السفارة الفلسطينية في القاهرة لا يزيد عن 250 دولارًا.
وأكدت المصادر أن الشكاوى التي وصلت من هؤلاء الضباط ليست السبب الحقيقي لتخلص مصر منهم، ولكنها كانت عوامل مساعدة، مشيرًا إلى أن السبب الحقيقي هو شكوك مصر في تشكيل هؤلاء الضباط شبكات تجسس تعمل لصالح الكيان الصهيوني.