400 منظمة وجمعية تعلن ميثاقًا جديدًا لمسلمي أوروبا

مفكرة الاسلام: أعلنت أكثر من 400 منظمة وجمعية إسلامية في أوروبا تبنيها لميثاق جديد لمسلمي أوروبا، وذلك في العاصمة البلجيكية بروكسل.
ويدعو الميثاق إلى دعم قيم التفاهم وحسن التعايش والدعوة إلى الاعتدال والحوار بين الثقافات، ويأتي كمحاولة جادة لتوحيد صوت نحو 15 مليون مسلم يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي.
تفعيل دور الجالية المسلمة في أوروبا
ويرى المراقبون أن هذه الخطوة تهدف كذلك إلى تشجيع المشاركة الفعالة للمسلمين في المجتمعات التي يعيشون داخلها، والعمل من أجل اعتراف كامل بحقوقهم بوصفهم مواطنين أصليين في تلك الدول، وليسوا مواطنين من الدرجة الثانية.
وشدد الميثاق الجديد بشكل خاص على حقيقة أن مسلمي أوروبا مدعوون إلى الانخراط الإيجابي في مجتمعاتهم؛ على أسس توازن بين هويتهم المسلمة وواجباتهم بوصفهم مواطنين.
وناشدت الوثيقة المسلمين المشاركة في الحياة السياسية العامة في بلادهم الأوروبية؛ بوصفهم مواطنين فاعلين، وممارسة حقهم في الانتخاب والعمل في إطار احترام التعددية الدينية.
توحيد صوت المسلمين في القارة الأوروبية
جدير بالذكر أن مبادرة وضع ميثاق المسلمين في أوروبا عام 2000 ، بدعم اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا؛ لتوحيد صوت المسلمين ـ في قارة تحوّل فيها الإسلام من دين وافدين إلى دين مواطنين مستقرين.
من ناحيته صرح رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا السويدي "شكيب بن مخلوف"، في حفل التوقيع على الوثيقة، بأنه مقتنع بأن هذه الوثيقة ستساهم في وضع أسس حوار بين الحضارات؛ بهدف بناء أوروبا حديثة يجد فيها الجميع مكانهم.
أما الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، أيمن علي، فقد أخبر قناة الجزيرة أن هناك ثلاثة محاور أساسية لهذه الوثيقة، الأول فهم الإسلام من القرآن ومن السنة، والثاني التعامل بين المسلمين أنفسهم، والثالث تعامل المسلمين داخل الدائرة الأوروبية الرسمية.
وأكد حسام شاكر ـ المشارك في تحرير الوثيقة ـ أن صدور الوثيقة هو نوع من "الاستجابات الواعية" للتحديات التي واجهها الوجود المسلم في القارة الأوروبية خلال السنوات القليلة الماضية.
وتحدث فؤاد العلوي، من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، عن حقيقة أن ما يشغل الاتحاد منذ انطلاقته هو كيفية جعل المسلمين يتفاعلون مع مجتمعاتهم، والإجابة بشكل واضح على التساؤلات التي يطرحها المجتمع الغربي حول الوجود الإسلامي ووجود المسلمين.