حماس ترفض تصريحات "أبو الغيط" حول استبعادها من حكومة وحدة
مفكرة الإسلام: رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأن مشاركتها في حكومة وحدة فلسطينية ستعرقل جهود السلطة الفلسطينية في الوصول إلى ترتيبات مع "إسرائيل".
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس: إن تصريحات أبو الغيط تعني أنه ضد الشرعية التي فازت بموجبها حركة "حماس" في انتخابات حرة شهد العالم أجمع بنزاهتها".
وأعرب أبو زهري عن أمله في أن يعيد وزير الخارجية المصري النظر في تصريحاته، مشددًا على أن القاهرة مطالَبة بأن توضح موقفها بعد تصريحات أبو الغيط.
وأكد الناطق أنه "لا مجال لتجاوز حماس في أي عملية سياسية في المنطقة" بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.
وأبدى المتحدث باسم الحركة استغرابه من تعويل مسئولين عرب على تجاوز "حماس" سياسياً، في الوقت الذي بدأ الغرب يدرس مدى حجم ومكانة حركة "حماس".
وجاءت تصريحات أبو الغيط في إطار كشفه عن خطة مصرية للتهدئة بين "إسرائيل" والفلسطينيين، تقوم على ثلاثة بنود أولها تشكيل حكومة وحدة وطنية تُستبعد منها حركة حماس. وكشف وزير الخارجية المصري عن هذه الخطة في لقاء تم مساء الجمعة الماضي بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن أداره وكيل وزارة الخارجية الأمريكي السابق توماس بيكرنج.
صفقة تبادل الأسرى:
وفيما يتعلق بالبند الثاني من الخطة المصرية، والمتعلق بصفقة تبادل الأسرى التي سيتم بموجب الخطة الإفراج عن 400 فلسطيني مقابل الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط؛ قال أبو زهري: "هناك تفصيلات كثيرة في القضية، نحن نتحدث عن 1000 أسير؛ والحديث عن 400 هم للإفراج عنهم ضمن مرحلة أولى، وإذا التزم الاحتلال بالإفراج عن أصحاب المحكوميات العالية والأسماء التي حددناها فنحن مستعدون لعقد صفقة سريعة".
وحول تضمن الخطة المصرية إجراء استفتاء على أي اتفاق يتم التوصل إليه، قال أبو زهري إن فكرة الاستفتاء مرفوضة باعتبار أنه لا يمكن عرض الثوابت الوطنية على استفتاء. وتساءل المتحدث: "هل يمكن أن نستفتي بشأن قضية القدس أو حق العودة للاجئين"، لافتاً الانتباه إلى أن رئيس السلطة محمود عباس تنتهي شرعيته مع أواخر العام 2008، علماً أنه كان يجب أن يدعو إلى انتخابات قبل ثلاثة أشهر.
بنود الخطة المصرية:
ويشير البند الأول من الخطة المصرية التي عرضها أبو الغيط إلى أنه "سوف تبدأ فترة تهدئة تتوقف فيها عمليات إطلاق الصواريخ من غزة ومعها تتوقف "إسرائيل" عن استهداف النشطاء الفلسطينيين وضرب غزة".
ويتمثل البند الثاني من الخطة في "مبادلة نحو 400 من بين حوالي 12 ألف أسير فلسطيني في سجون "إسرائيل"، مقابل إطلاق سراح الأسير "الإسرائيلي" جلعاد شاليط، الذي أكد وزير الخارجية أنه على قيد الحياة".
أما البند الثالث فيتضمن "فتح المعابر بين غزة و"إسرائيل"، حسب ترتيبات تم الاتفاق عليها بين السلطة و"إسرائيل" بوجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي".
ورسم وزير الخارجية المصري في كلمته أمام المسئولين الأمريكيين سيناريو مستقبل "حماس" في حال التوصل إلى اتفاق بين السلطة وإسرائيل، قائلا إنه في حالة التوصل إلى اتفاق- آملا في أن يكون خلال عام 2008-2009 - سيتم طرحه على الفلسطينيين للاستفتاء، ولو تمت الموافقة عليه فستواجه حماس ضغوطا لكي تلقي السلاح وتنخرط في المسار السياسي.
ولكنه قال: "إذا رفض هذا الاتفاق فستكون كارثة حيث سينذر بمواصلة الصراع وإطالة أمده"، وأعرب عن ثقته في أن الفلسطينيين سيقبلون باتفاق التسوية إذا كان عادلاً.