شريف وزرداري يتوصلان إلى تفاهم لإقصاء برويز مشرف
مفكرة الإسلام: توصلت أحزاب التحالف الذي فاز بالانتخابات التشريعية في فبراير الماضي في باكستان، إلى تفاهم على إقصاء الرئيس برويز مشرف من السلطة.
وأعلن نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني السابق، مساء الأربعاء، في تجمع في لاهور (شرق البلاد): "قلتُ لزرداري إنه يجب علينا إقصاء (مشرف) لاحترام الولاية التي منحَنا إياها الباكستانيون، ووافق على ذلك أمس"، وفق وكالة فرانس برس.
ولم يوضح شريف إجراءات الاتفاق الجديد مع زعيم حزب الشعب الباكستاني آصف علي زرداري، في حين لم يرد حزب الشعب الباكستاني بعد على إعلان شريف.
ومنذ تشكيل الحكومة الجديدة في نهاية مارس لم يتوصل الائتلاف الحكومي إلى اتفاق بشأن قضية إعادة القضاة الذين أقالهم الرئيس في نوفمبر؛ لأنهم كانوا يهددون بإعلان عدم شرعية إعادة انتخابه رئيسًا في أكتوبر في اقتراع مطعون في مصداقيته.
ومن النتائج شبه الحتمية لإعادة أولئك القضاة إلى مناصبهم لاسيما في المحكمة العليا، والذي يطالب به بالخصوص حزب شريف نزع الشرعية عن إعادة انتخاب مشرف.
إلا أن الحزب الأساسي في الائتلاف، وهو حزب رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي اغتيلت في نهاية ديسمبر الماضي، يعرقل عملية إعادة القضاة.
ويرى العديد من الخبراء والصحافيين أن زرداري يؤيد تعايشًا معتدلاً مع مشرف.
وفي مطلع مايو استقال وزراء حزب شريف من الحكومة التي يقودها حزب الشعب الباكستاني احتجاجًا على عدم إعادة القضاة إلى مهامهم.
ويسعى حزب الشعب الباكستاني إلى القيام بذلك، لكن عبر تعديل دستوري يصعب تحقيقه، ولم يحدد للمصادقة عليه أي موعد؛ مما دفع حزب شريف إلى اتهامه "بالتلكؤ".
لقاء يجمع بين زرداري وشريف
وقد التقى زعماء الائتلاف الحاكم في باكستان، يوم الثلاثاء؛ لبحث التعديلات الدستورية المقترحة لتقليص صلاحيات الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وقالت "فرزانا راجا"، المسئولة البارزة في حزب الشعب الباكستاني: إن آصف علي زرداري، زعيم الحزب، ونواز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز "ناقشا بالتفصيل مجموعة الإصلاحات الدستورية".
وأشارت "راجا" إلى وجود "توافق بين الزعيمين لدعم بعضهما البعض، والعمل معًا على تعزيز النظام الديموقراطي والبرلمان".
وكان زرداري قد طرح هذه التعديلات الدستورية التي تتطلب الحصول على أغلبية الثلثين في البرلمان للموافقة عليها. وبموجب هذه التعديلات؛ فإنه ينبغي نقل سلطات الرئيس لتعيين قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية إلى رئيس الوزراء، فيما يعيّن البرلمان رئيس اللجنة الانتخابية.
والنقطة الرئيسة في مجموعة التعديلات هي "نقل السلطات إلى رئيس الوزراء والبرلمان بدلاً من الرئيس"، بحسب رجا.
كما تنص التعديلات على تجريد الرئيس من سلطاته المتعلقة بإقالة الحكومة.
وتنص التعديلات كذلك على إعادة عشرات القضاة الذين عزلهم مشرف إلى مناصبهم. وكانت هذه المسألة قد سببت توترات في حكومة الائتلاف التي تشكلت بعد هزيمة حلفاء مشرف في الانتخابات التي جرت في فبراير الماضي، وسحب شريف وزراءه من الحكومة.
وقال حزب شريف: إنه سيدرس التعديلات المقترحة، ويرد عليها لاحقًا، مضيفًا أن مشرف لم يعد مقبولاً.