انتقادات حادة للسلطات الموريتانية بشأن تعطيل القضاء وتعذيب معتقلين
مفكرة الإسلام: تعرضت السلطات الموريتانية لانتقادات حادة من فريق الدفاع عن عشرين معتقلاً، ضمن ما يعرف بملف "السلفية الجهادية" في موريتانيا.
واتهمت هيئة الدفاع السلطات بتعطيل القضاء والتدخل في سيره، وعدم تنفيذ أحكام القضاة المختصين، كما اتهموها أيضًا بتعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم.
وكانت أزمة حادة قد حدثت بين النيابة العامة والقاضي المكلف بالتحقيق مع المعتقلين؛ بعد أن أصدر القاضي قرارًا بالإفراج عن سبعة من المحالين إليه، وهو ما رفضته النيابة واستأنفت قراره، وطالبت بعزل القاضي عن الملف قبل أن تقرر محكمة مختصة بطلان القرار، وإبقاء الملف لدى القاضي المكلف.
وقال فريق الدفاع: إن طلبات النيابة تمثل تدخلاً سافرًا في سير القضاء، ومحاولة للتأثير على قناعات القضاة المختصين، كما استنكروا عدم الإفراج عن المتهمين محل القرار، وقالوا إن ذلك يعتبر تعطيلاً لأحكام القضاء, وفقًا للجزيرة نت.
إهانة القضاء
وحذر نقيب المحامين أحمد ولد يوسف من أن ما جرى يمثل "إهانة للقضاء"، لأن محاولة "إخضاع" القضاة لـ"إرادة ورغبات" الأجهزة الأمنية يعتبر انتكاسة خطيرة في سير القضاء.
وأشار عضو فريق الدفاع "النعمة ولد أحمد زيدان" إلى انتهاكات كبيرة رافقت الملف؛ أهمها إدخال المتهمين إلى القضاة وهم "مكبلون بالأغلال"، وتجاوز مدة الحراسة القانونية قبل إحالتهم للقضاء، بالإضافة للتدخل في أحكام القضاة.
وقد أحيل 39 معتقلاً أمس الأول إلى النيابة العامة التي أفرجت عن 11 منهم، واتهمت 28 آخرين بتهم "بالإرهاب والقتل والتخريب، وتشكيل تنظيم سري مسلح"، وهي تهم تصل عقوبتها للإعدام.
كما كشف فريق الدفاع عن تعذيب المتهمين، حيث أكد المحامون أنهم تعرضوا لـ"تعذيب بشع" في مراكز الأمن قبل إحالتهم للقضاء.