صحيفة: الإدارة الأمريكية تتعرض لانتقادات لاذعة بسبب اتفاقية التعاون بالعراق

مفكرة الاسلام: قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية اليوم السبت: إن الإدارة الأمريكية تتعرض لانتقادات لاذعة وسخط كبير من كل من جانب الديموقراطيين بسبب اتفاقية التعاون الأمني الأمريكي بالعراق.
فقد شن الأعضاء الديمقراطيون حملة هجوم في مجلس الشيوخ على الرئيس الأمريكي جورج بوش, متهمينه بمحاولة تهميش دور المجلس في إبرام هذه الاتفاقية.
وتتضمن الاتفاقية ـ التي تسربت بعض من بنودها ـ إقامة 50 قاعدة عسكرية أمريكية في العراق بشكل دائم, والسيطرة الأمريكية على الأجواء العراقية, والحصانة القانونية للقوات الأمريكية والمقاولين الأمريكيين، وأنه سيكون للأمريكيين حق السيطرة الدائمة على قواعدهم، وشن عمليات في إطار "الحرب على الإرهاب" واعتقال العراقيين واستهدافهم دون خضوع للقانون العراقي.
وقد طالب أربعة زعماء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت جيتس بالإدلاء بشهادتهما أمام الكونجرس حول الاتفاقية الجاري بحثها وإطلاع المجلس على كل التفاصيل المتعلقة بها قبل إبرامها مع الجانب العراقي, مؤكدين "أن التبعات الدستورية والقانونية لهذه الاتفاقية مصدر قلق عميق لدى عدد كبير من أعضاء الكونجرس".
سخط عراقي:
وقد خرجت عدة تظاهرات منددة بالاتفاقية الأمنية الأمريكية طويلة الأمد, ومعبرة عن رفضها لبقاء القوات الأمريكية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة نهاية العام الجاري.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها " الاتفاقية الأمنية أسوأ من الاحتلال", وفيما كتب على الأخرى "الاتفاقية إعلان حرب ضد الشعب العراقي".
ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تعطي حصانة للجندي الأمريكي بأن يقتل ويعتقل دون محاسبة أو رقابة, مؤكدين أن الاتفاقية قد تحول العراق في المستقبل إلى "مستعمرة أمريكية".
ويحرص الرئيس الأمريكي جورج بوش على عقد الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي لتبدو وكأنها أنجزت قبل نهاية مدة حكمه, وفي الوقت ذاته ستعد الاتفاقية دعمًا للمرشح الجمهوري جون ماكين الذي يريد إبقاء القوات الأمريكية في العراق حتى النصر.