المعارك الدامية شمال لبنان تخلف ثمانية قتلى و40 جريحًا

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر أمنية لبنانية اليوم الاثنين أن حصيلة قتلى الاشتباكات الدامية التي تقع في مدينة طرابلس شمال لبنان قد ارتفعت إلى ثمانية قتلى على الأقل وإصابة أكثر من 40 آخرين.
وذكرت قوات الأمن الداخلي اللبنانية أن المعارك التي تفجرت بين أنصار حكومة رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة، وأنصار المعارضة، بدأت في وقت مبكر الأحد، وتواصلت الاثنين، في منطقتي "باب التبانة"، و"جبل محسن" في طرابلس.
وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية، بينما بدأت قوة مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي الاستعداد للانتشار بالمناطق التي تشهد قتالاً عنيفاً بين أنصار الجانبين.
وكانت مصادر أمنية لبنانية قد أكدت أن شخصًا واحدًا على الأقل قد قُتل وأصيب أكثر من 20 آخرين، في الاشتباكات التي وصفت بالطائفية في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني.
وازدادت التوترات خلال الأسابيع الأخيرة بين منطقة "باب التبانة" السُنية، و"جبل محسن" وسكانه من العلويين، وهم فرع من الشيعة يدعم حزب الله.
تفجيرات وإطلاق نار متبادلة في طرابلس
ووقعت تفجيرات وسمع دوي نيران مدافع رشاشة في طرابلس في الوقت الذي اشتبك فيه مسلحون سُنة وعلويون بضواحي مدينة طرابلس، التي تقطنها أغلبية سُنية.
وتتهم الأطراف السنيّة في طرابلس العلويين بتأييد دمشق التي يناصبونها العداء من جهتهم، وذلك بسبب الصلات التي تجمعهم مع علويي سوريا الذين يمسكون بمفاصل النظام هناك.
وأشارت محطة سي إن إن إلى أن مجموعة أحزاب وتيارات تتقاسم النفوذ في منطقة جبل محسن، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي العربي بزعامة النائب السابق، علي عيد، بينما يتواجد في منطقة باب التبانة، وهي واحدة من أفقر مناطق لبنان، مؤيدون لتيار المستقبل، بزعامة النائب سعد الحريري، إلى جانب حضور كثيف لمناصري التيارات السلفية.
وفي مايو الماضي، وقعت أحداث مشابهة عندما قتل نحو 65 شخصًا في اشتباكات طائفية، فجرت المخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية التي عانى منها لبنان لأكثر من 15 عامًا.