رايس تحث باكستان وأفغانستان على شن حرب مشتركة ضد طالبان

مفكرة الإسلام: أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن واشنطن ترى من الأفضل أن تتعاون باكستان وأفغانستان في حرب مشتركة ضد حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان والحركات الإسلامية المتعاطفة معها في الحزام العشائري الباكستاني.
ونقل راديو"سوا" اليوم الاثنين عن رايس وصفها للتهديدات التي أطلقها قبل أيام الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالتدخل في باكستان لتدمير القواعد الخلفية لحركة طالبان بأنها كانت تصريحات غير مدروسة وغير حكيمة.
وكان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي قد توعد في الخامس عشر من هذا الشهر بأن قواته قد تقدم على عبور الحدود إلى داخل باكستان لملاحقة الإسلاميين المسلحين بذريعة أنهم يساندون عناصر تشن هجمات ضد قوات الاحتلال الأجنبية داخل الأراضي الأفغانية.
وقال محمد صديق الناطق بإسم وزارة الخارجية الباكستانية في تصريحات للصحفيين إن السفير الأفغاني قد استدعي إلى وزارة الخارجية وتم تسليمه احتجاجًا قويًا على تصريحات الرئيس كرزاي.
أفغانستان تنفي نية الحرب مع باكستان
وكان مسئول أفغاني رفيع المستوى قد صرح أن أفغانستان لا تنوي خوض حرب مع جارتها باكستان, معللاً التحذير الذي أصدره الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوم الأحد الماضي لباكستان بأن الغرض منه فقط "إيصال رسالة إلى الباكستانيين".
وقال الناطق باسم الرئيس الأفغاني همايون حميدزاده: إن "الرئيس استخدم هذه العبارة لإيصال رسالة مفادها أن باكستان كدولة ذات سيادة لديها مسئولية التأكد بأن أراضيها لا تستخدم لنشاطات معادية لأفغانستان".
وكان الرئيس الأفغاني قد هدد بعبور الحدود الباكستانية وتعقب مسلحي طالبان بداخلها, وذلك في أعقاب هجوم لعناصر طالبان على سجن قندهار وتحرير محتجزيها.
وقال كرزاي: إن من حق أفغانستان الدفاع عن نفسها، وعندما يعبر المسلحون الحدود من باكستان "فسيكون من حق الأفغان فعل الشيء نفسه"، في إشارة منه إلى عبور الحدود نحو باكستان.
وقد أثارت تلك التصريحات حفيظة المسئولين الباكستانيين؛ حيث استدعت وزارة الخارجية في إسلام آباد السفير الأفغاني وأبلغته باحتجاج باكستان على تهديدات الرئيس الأفغاني, فيما أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أن بلاده لن تسمح لأي شخص بالتدخل في شئونها الداخلية.