السياسة الكويتية: ضباط سوريون يقودون العمليات ضد السنة بطرابلس

مفكرة الاسلام: تجددت الاشتباكات فجر اليوم الثلاثاء بين السنة والعلويين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، فيما تحدثت مصادر صحافية عن قيام ضباط سوريين بقيادة العلويين في معاركهم ضد السنة.
وقال مسئول أمني لبناني إن شخصًا أصيب بجروح بينما كان يقود سيارته على الطريق السريع بين طرابلس وسوريا.
وأوقعت الاشتباكات بين منطقتي باب التبانة السنية، وجبل محسن العلوية، والتي اندلعت فجر الأحد، عن سقوط 10 قتلى وأكثر من 50 جريحًا.
وتوقفت الاشتباكات مساء أمس بعد انتشار وحدات من الجيش اللبناني والشرطة بين المنطقتين.
وجاء تدخل الجيش بعد أن وقع ممثلو الأطراف المتقاتلة الأحد وثيقة شرف في مركز مخابرات الجيش تتضمن "سحب جميع المسلحين ورفع الغطاء عن كل مخل بالأمن ودعوة الجيش والقوى الأمنية إلى ممارسة دورها في حماية المواطنين وممتلكاتهم ومصادرة مستودعات السلاح حيثما وجدت بدون اعتبار للسقف السياسي الذي يغطيها".
ومن جانبه، حذر الجيش اللبناني في بيان صدر عن مديرية التوجيه من المظاهر المسلحة و"الإخلال بالاستقرار حتى لو أدى ذلك إلى استخدام القوة من أجل التأكد من استتباب الأمن وتقيد جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه".
ضباط سوريون يقودون معارك طرابلس:
من جانب آخر، كشفت صحيفة "السياسة" الكويتية، استنادًا إلى "مصادر موثوقة" لم تفصح عنها، أن ضباطًا وجنودًا سوريين كانوا حصلوا على الجنسية اللبنانية في مرسوم التجنيس الصادر العام 1992 يشاركون في إدارة العمليات العسكرية لمقاتلي "الحزب العربي الديمقراطي" من جبل محسن العلوي.
وأكدت المصادر وجود أكثر من 15 ضابطًا سوريًا برتب مختلفة يشرفون مباشرة على قيادة المعركة.
وذكرت المصادر نفسها أن مجموعات مسلحة أخرى تتأهب في عدد من قرى منطقة عكار القريبة من الحدود السورية؛ لافتعال مشكلة في تلك المنطقة المحسوبة بنسبة كبيرة على "تيار المستقبل" وحلفائه في قوى 14 آذار.
ولفتت المصادر إلى أن تهديدات صدرت بفتح معارك بين القرى ذات الغالبية السنية والعلوية المتجاورة في عكار.
روسيا تعتبر اشتباكات طرابلس خرقًا لاتفاق الدوحة
من جانبها، أعربت روسيا عن قلقها إزاء المواجهات التي تفجرت الأحد بين السنة والعلويين في طرابلس بشمال لبنان.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن هذا العمل يعد خرقًا مباشرًا لاتفاق الدوحة حول تسوية الأزمة في لبنان و يعقد تنفيذ الاتفاق.
ودعت الخارجية الروسية في بيانها جميع الأطراف الذين لديهم تأثير على المجموعات التي تتواجه في طرابلس إلى المساهمة في الوقف الفوري للمواجهات المسلحة والعمل على إعادة الاستقرار والأمن.