أكدت سعيه لإسقاط اتفاق الدوحة.. "14 آذار" تحمل "حزب الله" مسئولية المواجهات بطرابلس

مفكرة الاسلام: حمَّلت قوى 14 آذار التي تمثل الأكثرية النيابية في لبنان، اليوم الأربعاء، "حزب الله" مسئولية المواجهات التي اندلعت هذا الأسبوع بين السنة والعلويين في طرابلس، مؤكدةً أن التنظيم الشيعي يسعى إلى إسقاط اتفاق الدوحة.
وقالت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان: إن "الأحداث الأمنية المتلاحقة من بيروت إلى البقاع إلى طرابلس أثبتت نية "حزب الله" إسقاط اتفاق الدوحة".
وجاء في بيان الأكثرية أن خطة حزب الله "ترتكز على إسقاط البند الأمني في اتفاق الدوحة الذي ينص على تعهد الأفرقاء الامتناع عن العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية" بحسب وكالة فرانس برس.
وتشهد مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية في شمال لبنان، منذ فجر الأحد الماضي، مواجهات بين السنة والعلويين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن؛ ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى وعشرات الجرحى.
وتلك الحصيلة هي الأكبر منذ أحداث السابع من مايو الفائت، والتي اجتاح فيها مسلحو "حزب الله" وحركة "أمل" العاصمة بيروت وعددًا من المناطق الأخرى. وهي الأحداث التي خلفت 65 قتيلاً، ووضع اتفاق الدوحة الذي وقع في 21 مايو حدًّا لها.
كما قُتل ثلاثة أشخاص الثلاثاء الفائت في مواجهات في قريتي سعدنايل وتعلبايا في البقاع شرق لبنان.
وخلال الأسبوعين الأخيرين، تصاعدت المواجهات المتنقلة في لبنان، فيما لا تزال عملية تأليف حكومة الوحدة الوطنية متعثرة جراء خلافات على توزيع الحقائب.
هدوء حذر في طرابلس:
هذا، وتسود في هذه الأثناء حالة من الهدوء الحذر في منطقتي باب التبانة وجبل محسن في طرابلس شمال لبنان، بعد توتر الأوضاع الأمنية جراء إحراق عدد من المنازل والمحال التجارية ومحطات وقود في المنطقة وقطع طرقات.
وتشهد المنطقة انتشارًا كثيفاً للجيش وقوى الأمن التي تعمل على إزالة العوائق والمتاريس من الطرقات.
دولة "حزب الله":
وفي وقت سابق اليوم، شن سمير جعجع، رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" هجومًا لاذعًا على "حزب الله"، مؤكدًا أنه "لدينا دولة تسمى بدولة "حزب الله" وهم يراقبون كل ما يحدث في لبنان".
وقال جعجع: إن "حزب الله" الآن هو من يضع مقاييس من سيكون قائد جيش أو مدير مخابرات، مشيرًا إلى أن جماعة الحزب يتصرفون بمنطق "ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم"، معتبرًا أنه أصبح لدينا لبنانان: لبنان الدولة، ولبنان "حزب الله".
وأوضح أن "دولة حزب الله" تراقب كل مجموعة لبنانية أو كل فرد لبناني وتسمح لنفسها بالتصرف في حق أي فرد وتتحرك بقوتها الذاتية لإلغاء أي تحرك بالقوة.
وطرح جعجع اقتراحين للخروج من الأزمة الأمنية في لبنان، وقال: "هناك خطوتان يجب اتخاذهما للخروج من الوضعية الأمنية ويجب إيجاد علاج جدي لها، أولاً: أتوجه إلى فخامة رئيس الجمهورية لطرح الملف الأمني على طاولة الحوار وقبل تشكيل الحكومة إذا تعذر تشكيلها الآن".
وتابع جعجع موضحًا اقتراحه الثاني للخروج من الأزمة: "أنادي المراجع القضائية وبالأخص مفوض الحكومة لدى القضاء العسكري إلى تحمل مسؤولياتهم؛ لأن مسئولية أمن المواطن على المرجعيات القضائية والأجهزة الأمنية المختصة"، داعيًا الجيش اللبناني إلى تحمل مسئولياته بحسب اتفاق الدوحة.