مصر: الضغط على الإخوان يقوي سيطرة المحافظين على حساب الإصلاحيين

مفكرة الاسلام: توقع باحثون أن تستمر البيئة السياسية المصرية ضاغطة على جماعة الإخوان المسلمين لمدة 3 أعوام بما يقوي جناح الجماعة المحافظ على حساب التيار الإصلاحي.
وأكد الباحث بمعهد كارنيجي للسلام عمرو حمزاوي، في ندوة عقدها مركز القاهرة لحقوق الإنسان أن الجيل المحافظ أصبح له الغلبة والسيطرة داخل الجماعة، وضرب مثلاً بتصعيد الجماعة لخمسة أفراد من مكتب الإرشاد ينتمون إلى الجيل الأكثر محافظة في الجماعة.
وقال وفقاً لما أوردته صحيفة الشرق القطرية "إن اليد العليا للمجموعة الأكثر تشدداً والأكثر تشكيكاً للموقف من المشاركة السياسية من التيار الإصلاحي"، مبرراً ذلك برغبة الجماعة في الحفاظ على تماسك الجماعة وقوتها الشعبية.
ومن جانبه أشاد الباحث بمركز الأهرام عمرو الشوبكي برؤية ورقة معهد كارنيجي معتبراً أن الورقة أعطت وزناً حقيقياً للتيار المحافظ بعيداً عن الوجه الإصلاحي.
وضرب مثلاً بقضايا هيئة كبار العلماء والولاية العامة، موضحاً أن "هيئة كبار العلماء غاب عنها الحس السياسي وطبيعة اللحظة الراهنة، فالمواطن العقلاني البعيد عن أي انتماءات سوف يستشعر شكوى من هيمنة للفتاوى الدينية العشوائية"، حسب تعبيره.
وأضاف "كما أنه سيفرض على الأزهر الذي يعاني من مشاكل عديدة في هذه اللحظة دوراً مهيمناً على النظام السياسي".
وكانت جماعة الإخوان التي تسيطر على خمس مقاعد البرلمان المصري قد عرضت مؤخراً مسودة لإنشاء حزب سياسي للجماعة، إلا أن المسودة عكست خلافات داخلية حول العديد من القضايا خاصة تلك المتعلقة بالمواطنة والولاية العامة.
ونوّه الشوبكي إلى أن الاختلاف ليس بين جيلين فقط، إصلاحي ومحافظ لكن هناك تمييزاً آخر بين حراس الجماعة الذين يسيطرون على الحزب وآخر حراس العقيدة الذين لا يمتلكون أي خبرة في الشأن العام وهؤلاء كان لهم دور كبير في تصعيد الخمس داخل مكتب الإرشاد.
ورأى الشوبكي أنه وفق التركيبة السياسية الحالية فإن الاتجاه الإصلاحي غير مهيأ حالياً لأن يمارس دوراً سياسياً مباشراً والاتجاه العام المحافظ لم يمارس أدواراً من قبل سياسية أو في الشأن العام لذا لا يمكن أن نراهن عليه للإصلاح إلا إذا حدث تغيير معين في الوضع السياسي يمكن أن يؤدي إلى نواة حقيقية في الإصلاح.
مظاهر تراجع الإخوان:
وعدد حمزاوي "مظاهر تراجع الإخوان" ومنها ما قال إنه "استخدام الخطاب الديني لإضفاء الشرعية على مواقف الجماعة"، مدللاً على ذلك بالقول: إن استخدام الخلافات وصل إلى حد استخدام كل فريق لفتاوى معينة لتأييد وجهة نظره، فعصام العريان يلجأ لفتوى وفي المقابل فإن لمحمود عزت فتوى مضادة.
ومن بين مظاهر التراجع حسب تقديره أيضاً أنه "إذا كان الخلاف ظاهرة صحية في أي حركة أو تيار سياسي فإنه في جماعة الإخوان لا تتم إدارته بطريقة ديمقراطية"، مشيراً إلى أن "التنوع في الآراء الشديد وعدم إدارته بشكل ديمقراطي يعطي صورة عن أن جماعة الإخوان يغيب عنها التصور الاستراتيجي وأنها فاقدة لتوازنها.