الجيش الباكستاني يبدأ عملية عسكرية ضد طالبان في إقليم خيبر القبلي

مفكرة الاسلام: أطلق الجيش الباكستاني، اليوم السبت، عملية عسكرية ضد المقاتلين الإسلاميين في إقليم خيبر القبلي القريب من بيشاور عاصمة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي، وهو الطريق الرئيسي لتموين قوات الاحتلال في أفغانستان.
وانطلقت العملية العسكرية التي ينفذها الجيش النظامي والقوات شبه النظامية قبل نحو ساعة ونصف من الآن. وذكر مراسل قناة الجزيرة في باكستان نقلاً عن مصدر عسكري أن الجيش الباكستاني دمَّر ثلاث نقاط تفتيش تابعة للمقاتلين الإسلاميين في المنطقة القبلية.
وأشار المراسل إلى أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى بلدة "جندولة"، الواقعة على بعد 50 كيلومترًا شرق بلدة "وانا" الرئيسية في إقليم وزيرستان الجنوبي؛ وذلك استعدادًا للاشتراك في العملية العسكرية.
وكانت مصادر رسمية قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش الباكستاني أمهل المقاتلين الإسلاميين في المناطق القبلية مهلة مدتها 48 ساعة لوضع حد للقتال والانسحاب. كما تم فرض حظر التجول في المدينة الرئيسية في الإقليم (بارا) وتم إغلاق جميع الطرق الرئيسية المؤدية إلى المنطقة.
وشوهدت مروحيات هليكوبتر عسكرية تحوم فوق المنطقة منذ الصباح على ارتفاع منخفض.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الاتحادي "تشودري مختار أحمد" للصحافيين في مدينة لاهور الشرقية أن الجيش حصل على صلاحيات اتخاذ قرار بشأن شن عملية في المناطق الحدودية الشمالية.
المقاتلون يستولون على "خيبر":
واستولى المقاتلون الإسلاميون بالإضافة إلى إقليم خيبر على قريتين في جنوب إقليم وزيرستان القبلي؛ حيث اختطفوا 30 من أعضاء ما يُسمى لجنة السلام القبلية (جيرغا) وتم قتل 28 منهم والإفراج عن ثمانية منهم يوم أمس.
وتشير التقارير، حسبما أوردت وكالة الأنباء الكويتية، إلى أن الحالة الأمنية في بيشاور قاتمة حيث أصبح المقاتلون على الأبواب فيما يقر المسئولون في الحكومة والشرطة على مضض بأن المدينة يمكن أن تقع في أيدي المقاتلين في غضون بضعة أشهر.
وأقرَّ مسئول حكومي كبير بأن مدينة بيشاور تحت الحصار وإذا سقطت العاصمة فإن بقية المناطق في الإقليم الشمالي الغربي الحدودي حتمًا ستقع.
ومدينة بيشاور هي المقر الرئيسي للفيلق الحادي عشر في جيش الباكستاني وفيلق الحدود شبه العسكري وشرطة المنطقة الحدودية والشرطة.
قائد قبلي يعلن تأييده لحركة طالبان:
وكان القائد القبلي الباكستاني "زلمان شاه" الذي يقود نحو 10 آلاف مقاتل في منطقة اوركزاي القبلية، قد ألعن تأييده لحركة طالبان باكستان.
وقال زلمان شاه إنه كان من مؤيدي الحكومة ومن أشد مناوئي طالبان ولم يكن يسمح لهم بالعمل في مناطق نفوذه، لكنه غيَّر ولاءه بعد أن طهرت طالبان المناطق التي تسيطر عليها من اللصوص وقطاع الطرق وقضت على الجريمة والرشوة.
وتعهد القائد القبلي بالوقوف إلى جانب طالبان في حال شن الجيش أو أي جهة هجومًا عليها