مع اقتراب صدور حكم بحله.. "العدالة والتنمية" التركي يسعى لتأسيس حزب جديد
مفكرة الإسلام: تقدمت عشرات الشخصيات المؤسِّسة في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بطلب إلى وزارة الداخلية لإنشاء حزب جديد يديره رئيس الوزراء التركي الحالي رجب طيب أردوجان عن بُعد.
وقالت صحيفة "يني شفق" الإسلامية، لسان حال الحزب الحاكم: إن 32 شخصية من المؤسسين في حزب العدالة والتنمية تقدمت بطلب إلى وزارة الداخلية التركية للحصول على ترخيص رسمي لتأسيس حزب جديد تحت اسم "الحزب الجديد"، وسيكون شعاره "الشمس".
يأتي هذا التحرك في وقتٍ بدأ فيه العد التنازلي لإصدار المحكمة الدستورية العليا قرارها بحل حزب العدالة والتنمية الحاكم ومنع 71 من قيادييه من مزاولة العمل السياسي؛ من بينهم الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوجان.
وينظر القضاء التركي دعوى لحظر الحزب الحاكم وتجميد النشاط السياسي للعشرات من قياداته؛ بزعم تقويض العلمانية في البلاد.
ويرى المراقبون السياسيون، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الكويتية، أن تركيا دخلت فعليًا مرحلة ما بعد حكم حزب العدالة والتنمية، مرجِّحةً أن يصدر قرار المحكمة الدستورية بحل الحزب الحاكم أو منع عددٍ من قيادييه من مزاولة العمل السياسي بموجب دعوى المدعي العام عبد الرحمن يالتشينكايا.
وكانت المؤسسة العلمانية التي يقودها الجيش ومجموعة من القضاة قد قامت بحل أكثر من حزب إسلامي؛ بدعوى الحفاظ على علمانية الدولة.
محاولات للوصول إلى تفاهم بين العسكر والحكومة
من جهة أخرى، التقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان بقائد القوات البرية الجنرال الكر باشبوغ، في خطوة وصفت بأنها محاولة للتفاهم بين الجيش والحكومة من أجل الوصول إلى حل يجنب البلاد المزيد من الاضطرابات.
وأشارت مصادر سياسية مطلعة إلى أن الجيش يؤثر عبر قنواته الخاصة على بعض قضاة المحكمة الدستورية في ما يتعلق بالحكم في قضية حزب العدالة والتنمية، خاصةً وأن أثنين من قضاة المحكمة من أصول عسكرية.
وساد التكتم تفاصيل اللقاء الذي دام نحو ساعتين، إلا أن أردوجان أكد أن الحديث انحصر في قضية مكافحة "الإرهاب" وعمليات الجيش ضد حزب العمال الكردستاني.
ونشرت مؤخراً أدلة على لقاء باشبوغ سراً أحد قضاة المحكمة الدستورية عثمان باكسوت قبل أيام فقط من رفع المدعي العام قضيته ضد حزب العدالة والتنمية، وهو ما أشاع وجود رابط قوي بين المحكمة والجيش.
ويرى سياسيون أن اجتماع مجلس الشورى العسكري الذي يفترض أن يعقد في 30 أغسطس المقبل سيكون حاسماً في ما يخص علاقة الحكومة بالجيش.