"محسود" يعلق محادثات السلام مع الحكومة لحين إيقاف الهجمات
مفكرة الإسلام: أعلن "بيت الله محسود"، زعيم حركة طالبان الباكستانية، اليوم السبت، تعليق مفاوضات السلام مع الحكومة؛ بسبب استمرار قوات الأمن في استخدام القوة ضد رجال القبائل.
وقال محسود في تصريح لوكالة فرانس برس من معقله في جنوب وزيرستان المتاخمة للحدود الأفغانية: "قررنا تعليق محادثات السلام مع الحكومة بسبب مواصلتها استخدام القوة ضدنا".
وأوضح محسود أن الحكومة "لا تُظهر أي جدية وتستخدم القوة ضدنا. وإذا قامت بأي عمل عسكري فنحن مستعدون للاستشهاد".
وجاء قرار محسود بتعليق مفاوضات السلام مع الحكومة، بعد أن أطلقت القوات الباكستانية حملة عسكرية ضد طالبان الباكستانية والموالين لها في منطقة خيبر القبلية القريبة من بيشاور عاصمة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي.
وتهدف القوات الباكستانية من هذه الحملة إلى استعادة السيطرة على منطقة خيبر وتأمين الطريق البري الموصل إلى أفغانستان المجاورة، وهو الطريق الرئيسي لتموين قوات الاحتلال في أفغانستان.
ورجَّح محسود أن تتبع حملة خيبر "تعليمات حكومية لشن هجمات في مناطق أخرى" مؤكدًا أن المحادثات ستظل معلقة إلى حين توقف الحكومة عن شن هجمات على حركته.
وكانت منطقة خيبر القبلية قد شهدت عدة هجمات على القوافل التي تنقل معدات إلى قوات الاحتلال في أفغانستان، كما شهدت عمليات اختطاف؛ بينها اختطاف نحو 20 مسيحيًا باكستانيًا وإعدامهم.
كما قامت حركة طالبان بتوزيع منشورات في القرى القريبة من المنطقة المستهدفة تدعو فيها السكان إلى طلب العدالة من محاكمهم الموازية للمحاكم الحكومية المحلية والفدرالية.
ضغوط على باكستان لقمع "طالبان":
ويأتي قرار محسود بوقف مفاوضات السلام، وسط تصاعد الضغوط على باكستان لقمع مقاتلي طالبان الذين شنوا مؤخرًا عددًا من الهجمات ضد قوات الاحتلال في أفغانستان المجاورة، بالإضافة إلى توسيع دائرة نفوذهم في المناطق الحدودية.
وصرح وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس هذا الأسبوع بأن إخفاق باكستان في ممارسة الضغوط على قوات طالبان على الحدود "يثير القلق".
وكان محسود قد أعلن في أبريل وقف إطلاق النار من جانب واحد مع قوات الأمن الباكستانية في مناطق القبائل بعد أن أعلنت الحكومة الباكستانية الجديدة أنها ستجري مفاوضات بدلاً من الاعتماد على القوة العسكرية.
وتولت الحكومة الجديدة السلطة بعد هزيمة الموالين للرئيس برويز مشرف الذي يؤكد المحللون أن سياسته المستندة إلى العمل العسكري تسببت في تصاعد الهجمات في البلاد.