استجابةً لطلب السودان ... اجتماع عربي استثنائي لبحث التعامل مع الجنائية
مفكرة الإسلام: قال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية إن الجامعة ستعقد جلسة استثنائية في موعد لم يحدد بعد، وذلك في استجابة سريعة لطلب من السودان.
وكانت الحكومة السودانية تقدمت بطلب رسمي إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لبحث التوتر المتفاقم بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية سيطلب من القضاة يوم غد الاثنين إصدار مذكرة توقيف للرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وأعلنت الحكومة السودانية رفضها القاطع لأي قرار بهذا الشأن، وحذرت من أنه سيهدد الجهود الجارية لإحلال السلام بإقليم دارفور.
كما رفضت الخرطوم في وقت سابق طلب المحكمة الجنائية الدولية بتسليم وزير الشئون الإنسانية أحمد هارون وعلي كشيب أحد قادة الجنجويد.
وأشار يوسف - بحسب الجزيرة - إلى أن الأمين العام للجامعة العربية يجري في باريس اتصالاته لبحث هذه القضية الخطيرة، حسب وصفه.
وفي السياق ذاته، حذّر مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي محكمة الجنايات الدولية من عواقب ملاحقة مسؤولين سودانيين قضائياً.
ورفض المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو السبت الإدلاء بأي تفاصيل حول ما يتردد عن قرب تقديمه مذكرة إيقاف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وقال أوكامبو في تصريحات مقتضبة في لاهاي إن مختلف التفاصيل المتعلقة بالأسماء والأدلة سيماط اللثام عنها عندما تسلم لقضاة المحكمة يوم غد الاثنين.
بان كي مون يهاتف البشير:
ومن جهته، عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون عن قلقه البالغ لما ورد بشأن تحركات المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بخصوص السودان.
وأبدى بان خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوداني استعداده لاحتواء التقرير وطلب من البشير توفير الحماية لفرق الأمم المتحدة العاملة في دارفور.
وأكد الأمين العام كذلك للبشير استعداد المنظمة الدولية للتعامل مع السودان لإنفاذ الاتفاقيات الموقعة.
قلق صيني:
على صعيد متصل رجحت مصادر دبلوماسية أن تبحث الصين استخدام البند 16 من قانون المحكمة الجنائية الدولية لوقف المحاكمة مدة عام، حيث إنه من بين الخيارات المتاحة أمام مجلس الأمن الدولي استخدام هذا البند لتأجيل المحاكمة.
لكن مبعوثاً أوروبياً شكك في أن يفعل مجلس الأمن ذلك وقال إن "الصين تفكر في البند 16 لكنني أعتقد أن موقف الدول الغربية سيكون دعم المحكمة".
وحذر مندوب الصين في الأمم المتحدة وانغ غوانجيا في وقت سابق من أن قراراً بتوقيف البشير "قد يعرض للخطر" عملية السلام في دارفور، قائلاً إنه يشعر بقلق كبير.