واشنطن تطالب موريتانيا بعودة الرئيس المخلوع وتهددها بالعزلة

مفكرة الاسلام: أكدت الولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تعترف بقادة الانقلاب في موريتانيا رؤساء شرعيين للبلاد, معتبرة أن الرئيس الشرعي هو سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الموجود رهن الاعتقال بعد الإطاحة به في انقلاب السادس من أغسطس.
وقال تود موس مساعد كاتبة الدولة للشئون الإفريقية بوزارة الخارجية الذي زار موريتانيا أمس الجمعة برفقة ممثل عن وزارة الدفاع الأمريكية: إن الأمريكيين يشترطون إطلاق سراح سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله, وإعادته رئيسًا لموريتانيا، وإلا فإن نواكشوط ستواجه عزلة دولية. بحسب الجزيرة نت.
وكان الوفد الأمريكي قد التقى أمس بقائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز, كما التقى عددًا من داعمي ومناهضي الانقلاب من بينهم رئيس الوزراء المقال يحيى ولد أحمد الوقف.
وطلب الوفد لقاء الرئيس المخلوع لكنه "لم يستطع ذلك" حسب ما صرح به المبعوث الأمريكي في مؤتمره الصحافي بالسفارة الأمريكية في نواكشوط.
وبرر الوفد الأمريكي موقفه من الانقلاب بما اعتبره "موقفًا مبدئيًا" لدى الأمريكيين من الانقلابات العسكرية، بالإضافة إلى "موقف قانوني" يفرض على الكونجرس الأمريكي قطع أية مساعدات إلى بلد الانقلاب.
"ولد الواقف" يتمسك بمنصبه ويؤكد عدم شرعية الحكومة المرتقبة:
من جانب آخر أكد رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع "يحيى ولد أحمد الواقف"، أنه لن يتخلى عن منصبه، معلنًا رفضَه الاعتراف بخلَفِه مولاي ولد محمد الأغظف الذي تم تعيينه الخميس رئيسًا جديدًا للوزراء.
ووصف ولد الواقف الحكومة التي من المنتظر تشكيلها بأنها غير شرعية وفاقدة المصداقية، مؤكدًا أن الحكومة الشرعية هي التي عينها الرئيس المعتقل (المخلوع) ولد الشيخ عبد الله، وأن أي سلطة أو حكومة لا يعينها الأخير هي غير شرعية وغير مقبولة.
وأشار إلى أن "الجبهة المناهضة للانقلاب"، التي كان يتحدث باسمها، لن تعترف بالحكومة التي ينوي العسكر تعيينها الأيام القادمة.
وردًا على سؤال حول الخطوات التي سيتم بها تجسيد هذا الرفض، أكد ولد الواقف أنهم –كسياسيين- لن يستسلموا لمنطق القوة والغلبة "وسيواصلون نضالهم حتى استعادة الشرعية، وعودة الرئيس المنتخب".
وأوضح رئيس الوزراء المخلوع أنه استُدعي اليوم لتسليم مهامه لخلَفه المعين، ولكنه رفض لأنه لا يعترف بالحكومة الجديدة، ولن يتعامل معها، ولن يسلم لها أي مهام.
وفي تعليقه على إعلان أكثر من ثُلُثي البرلمان بغرفتيه يوم الخميس، دعمهم ومباركتهم للانقلاب، وصف ولد الواقف تلك الأغلبية بالمتقلبة والخاضعة للضغوط. وقال "إنه أمر غير وارد أن نتحدث عن مؤسسة برلمانية وأغلبية برلمانية في ظل تعطل أهم المؤسسات الدستورية وهي مؤسسة الرئاسة".