سفير مصر السابق بأمريكا: القاهرة أدارت علاقاتها مع واشنطن بنجاح
مفكرة الإسلام: قال نبيل فهمي، السفير المصري لدى واشنطن، الذي انتهت فترة عمله في الولايات المتحدة: إن مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك نجحت في إدارة علاقاتها مع واشنطن بصورة ناجحة.
وأشار فهمي إلى أن سياسات مصر تأتي من منطلق الثقة في النفس والحكمة في التعامل مع الأمور، وذلك على الرغم من أن المرحلة الماضية كانت بالغة الدقة والصعوبة علي المستويين الثنائي والإقليمي.
وأخبر نبيل فهمى صحيفة الأهرام: "مصر لم تتردد في مصارحة الجانب الأمريكي بموقفها حتي في حالة الاختلاف الواضح مع سياسات واشنطن".
وقال السفير المصري المنتهية مدته: "كان حرص الرئيس مبارك على التعامل مع العلاقة المصرية ـ الأمريكية بعيدًا عن العواطف ، ووضع المصالح المصرية في مقدمة أولوياته لأن مصر لها مصالح كثيرة ومتشابكة مع الولايات المتحدة ومجال الاتفاق يفوق هامش الاختلاف".
الحفاظ على المصالح المصرية كان أساس العلاقات مع واشنطن:
وألمح نبيل فهمى إلى أن معيار نجاح مصر في إدارة هذه العلاقة ليس في دفء العلاقة بينهم أو عدم وجود اختلافات إنما النجاح هو في مدى الحفاظ على المصالح المصرية رغم كل هذه الظروف.
وقال: "العلاقة المصرية ـ الأمريكية مرت باختبار صعب كان يمكن أن يؤدي لتعكير المناخ العام، ومع ذلك أعتقد أن هذه العلاقات وصلت إلي مرحلة من النضج تسمح باستيعاب الخلافات، ورغم كل ما تعرضت له من ضغوط لازالت تستند إلي قاعدة متينة من المصالح المشتركة".
وأردف فهمي أن أمريكا تعتبر قوة عظمى مصالحها مترامية على مستوى العالم، ولكن مصر في الوقت نفسه قوة إقليمية لها مصالح محددة على المستوى الإقليمي، وهو أمر لابد أن ينتج عنه تباين في المواقف والحسابات الاستراتيجية، حتى في ظل وجود قاعدة عريضة من المصالح المشتركة، ويعتبر ظاهرة صحية إذا بقي في حدود معينة.