مستشار الرئيس السودانى: "أصابع صهيونية" وراء تدويل أزمة دارفور

مفكرة الاسلام: اتهم مستشار الرئيس السودانى الدكتور مصطفى عثمان ما أسماه "أصابع صهيونية" بالوقوف وراء الستار لتدويل أزمة دارفور، مشيراً إلى أنها أوشكت على الحل.
ولفت عثمان إلى أن "التدخلات الخارجية تتعمد الكذب على المجتمع الدولى بوصف قضية دارفور بأنها صراع عربى إفريقى، ثم عادت وكذبت باختلاق قصص وهمية حول الإبادة الجماعية، ومبالغتها فى أرقام الضحايا، ورفض القوات الأفريقية ووضع قوات دولية بدلاً منها".
وأوضح مستشار الرئيس السودانى فى لقاء شبابى عقد بمدينة الإسكندرية، أن السودان سيدعو خلال الأيام المقبلة لمؤتمر قومى تشارك فيه كل القوى السودانية المختلفة لوضع رؤية مشتركة نابعة من السودان الموحد، وستعرض النتائج على المؤسسات الدولية من خلال وفاق وطنى.
وقال عثمان: إن بلاده لن تتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية ولن تقوم بتسليم أى مواطن سودانى "غفيراً كان أم وزيراً أو حتى متمرداً " لكى تتم محاكمته خارج السودان وذلك لإيمانها العميق بقدرة ونزاهة القضاء السودانى على محاكمة أى متهم بالإدانة فى أحداث دارفور.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أصدر الشهر الماضي مذكرة توقيف بحق الرئيس السودانى لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
مبارك يتبنى إستراتيجية لتوثيق الشراكة المتكاملة مع السودان:
وأشار عثمان إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك يتبنى إستراتيجية لتوثيق الشراكة المتكاملة مع السودان ودول حوض النيل لمواجهة المحاولات لزعزعة الاستقرار بها خاصة وأن السودان يمتلك 200 مليون فدان من الأراضى الخصبة القابلة للزراعة ومياه جوفية وأمطار.
ومن ناحيته قال أمين الإعلام بالحزب الوطنى الحاكم بمصر الدكتور على الدين هلال أن بلاده ستبدأ مشروعا كبيراً لزراعة القمح فى مساحات ضخمة بمنطقة الجزيرة بالسودان مشيراً إلى أن الاستثمارات المصرية فى السودان تضاعفت بنسبة 400 بالمائة خلال 6 سنوات حيث زادت من 50 مليون دولار عام 2002 إلى 200 مليون دولار خلال العام الجارى.
ويعكس التعامل المصري مع التطور الأخير في قضية دارفور شعوراً بتعاظم التحديات أمام الأمن القومي من جهة السودان الذي تشكل العمق الاستراتيجي للبلاد، حيث أوضحت مصادر صحافية أن اتهام الرئيس السوداني يأتي ضمن مخطط طويل المدى لعزل السودان بهدف خدمة "إسرائيل"، ومحاصرة مصر، بالتحكم في مصدر مياه النيل.
البشير: لن نفرط في سيادة السودان:
وفي سياق متصل، قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الليلة إنه لن يفرط في سيادة بلاده ولن يسمح لأي انتقاص من قدر الأمة السودانية.
وقال البشير في كلمة ألقاها في الاحتفال بعيد الجيش السوداني أن الاستهداف الذي تتعرض له بلاده يهدف النيل من عزتها ومقدراتها معتبراً أنه حلقة من حلقات التامر على مكتسبات الأمة.
وقال إن السلام كاد أن يعم دارفور بعد اتفاق (أبوجا) لولا التدخلات الأجنبية "السافرة" وأن حكومته عازمة على استكمال "الجزء القليل" المتبقي من سلام دارفور وأن استراتيجيتها تمضي بخطى حثيثة نحو تحقيق السلام في كافة أنحاء البلاد.
ومن المقرر أن يتوجه البشير غداً إلي تركيا للمشاركة في القمة التركية الأفريقية وهي أول زيارة خارجية له منذ صدور مذكرة التوقيف في حين استبعد مستشاره إمكانية اعتقال البشير أثناء مغادرته للسودان.