الادعاء الأمريكي يستدعي ستة من موظفي بلاك ووتر للشهادة

مفكرة الإسلام: بعث ممثلو الادعاء الأمريكي برسائل إلى ستة من حراس أمن شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة التي كانت تتولى مهامًا أمنية بالعراق شاركوا في حادث إطلاق نار على مدنيين عراقيين في بغداد العام الماضي, وذلك في خطوة قد تفضي إلى توجيه اتهامات جنائية هي الأولى من نوعها.
وقالت صحيفة واشنطن بوست: إن الرسائل التي أرسلت إلى موظفي بلاك ووتر تعرض عليهم فرصة الطعن في الأدلة وتقديم روايتهم بشأن الحادث, وغالبًا ما تكون مثل هذه الرسائل خطوة تتخذ قبل إصدار لوائح الاتهام.
وقد قتل حراس شركة بلاك ووتر النار على مدنيين بالعراق في العام 2005 فقتلوا 17 مدنيًا بدم بارد في بغداد بزعم الاشتباه في كونهم من عناصر المقاومة العراقية.
وقد أثارت المجزرة غضب العراقيين, فيما طالبت الحكومة العراقية بمحاكمة المسئولين عن الاعتداء, وأعلن العراقيون استياءهم كذلك في أبريل الماضي عندما جددت وزارة الخارجية الأمريكية عقد بلاك ووتر لحماية موظفي سفارتها.
وقالت مصادر واشنطن بوست التي طلبت عدم الكشف عن هويتها: إن قرارًا نهائيًا بشأن لوائح الاتهام قد لا يتخذ قبل أكتوبر القادم.
وقالت الصحيفة نقلاً عن ثلاثة مصادر قريبة من القضية: إن ممثلي الادعاء مازالوا يدرسون الأدلة بعد تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الاتحادي على مدى عشرة أشهر في حادث إطلاق النار.
وذكرت المصادر أن أي اتهامات ضد موظفي بلاك ووتر ستكون على الأرجح في إطار القانون الذي يطبق على العسكريين الأمريكيين في خارج الأراضي الأمريكية.
بلاك ووتر اقترفت جريمة:
ومن جانبه قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في مؤتمر صحفي أمس الأحد: إن الحكومة العراقية ترى أن بلاك ووتر اقترفت جريمة وأنها تحتفظ بالحق في مقاضاة الشركة.
وقال: إنه لن يتم منح متعاقدين مدنيين أمريكيين أي حصانة من القانون العراقي بعد نهاية هذا العام عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة للقوات الأمريكية في العراق وتحل محله اتفاقية ثنائية تتفاوض واشنطن بشأنها مع بغداد.