باكستان: "سعيد الزمان صديقي" المرشح للرئاسة يتعهد بإعادة القضاة
مفكرة الإسلام: صرح القاضي المتقاعد "سعيد الزمان صديقي"، مرشح "حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز شريف" لمنصب الرئاسة، بأن إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم سيكون على أولويات أعماله في حال فوزه في انتخابات الرئاسة المقررة في السادس من الشهر المقبل.
وقال صديقي في تصريحات صحافية أدلى بها عقب تقديم أوراق ترشحه للجنة الانتخابات الباكستانية، اليوم الثلاثاء: إن إعادة القضاة يجب أن تكون بإعادة المؤسسة القضائية إلى وضعها الذي كانت عليه قبل الثالث من نوفمبر الماضي، مؤكداً أن الديمقراطية ستكون ناقصة دون استقلالية المؤسسة القضائية.
وشدد على أنه لا يمكن توفير العدالة الحقيقية للشعب وضمان حقوقه دون استقلالية المؤسسة القضائية.
ولم يفُت القاضي المتقاعد أن يشيد بجهود نواز شريف وحزبه في دعم حركة المحامين، وما وصفه بـ "التضحيات" التي قدمها حزب الرابطة في سبيل المطالبة بإعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.
وبدأت الثلاثاء في باكستان عملية تقديم أوراق الترشيح للانتخابات الرئاسية في البلاد لشغل منصب رئيس الجمهورية خلفًا للرئيس المستقيل "برويز مشرف". وقد تقدم المرشحون الثلاثة الكبار بأوراق ترشيحهم؛ حيث قدم "آصف علي زرداري"، أرمل رئيسة الوزراء الباكستانية "بينظير بوتو" وزعيم الحزب أوراق ترشيحه.
والمرشح الثاني للرئاسة هو كبير القضاة السابق "سعيد الزمان صديقي". أما المرشح الثالث فهو "مشاهد حسين" من حزب حلفاء مشرف السابقين "حزب الرابطة الإسلامية-جناح قائد". وكان حسين يشغل منصب رئيس تحرير سابق لجريدة تصدر باللغة الإنجليزية.
انسحاب "نواز شريف" من الائتلاف الحكومي:
ودخلت الأزمة السياسية في باكستان منعطفًا جديدًا بعد أن أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق "نواز شريف"، يوم أمس الاثنين، عن انسحاب حزبه من الائتلاف الحكومي؛ بسبب عدم إعادة القضاة الذين أطاح بهم الرئيس المستقيل "برويز مشرف" إلى مناصبهم.
وقال شريف إن قراره بالانسحاب من الائتلاف الحاكم، جاء بعد انتهاء مهلة حددها في السابق لإعادة العشرات من قضاة المحكمة العليا، الذين أقالهم مشرف، العام الماضي، إلى وظائفهم.
وأضاف: "اتخذنا هذا القرار بعد أن فقدنا الأمل كما لم يتم الإيفاء بأي من الالتزامات التي قطعها لنا" آصف علي زرداري زعيم حزب الشعب الباكستاني الشريك في الائتلاف.
وتمثل قضية إعادة القضاة المبعدين إلى مناصبهم، نقطة افتراق بين الحزبين الكبيرين في الائتلاف الحكومي، حيث يطالب نواز شريف بإعادة القضاة إلى مناصبهم فورًا، بينما يدعو حزب الشعب إلى التريث قبل البتّ في مسألة إعادتهم إلى مناصبهم، وإلى وضع إستراتجية معينة لكي لا ينبش القضاة مسائل قديمة حلت في عهد "مشرف" مثل قضايا الفساد والرشوة.
وأكد شريف أن حزبه قرر أن يكون في صفوف المعارضة في البرلمان.
الأسهم الباكستانية تهبط إلى أدنى مستوى:
وفي تطور آخر، وعلى الصعيد الاقتصادي، شهد سوق الأسهم الباكستاني اليوم الثلاثاء هبوطاً حاداً بتراجع مؤشراته إلى أدنى حد يشهده خلال الأشهر الـ 26 الماضية في ظل الاحتقان السياسي والتوتر الأمني الذي تعيشه البلاد.
وأغلقت لوحة مؤشرات الأسهم في بورصة مدينة كراتشي عاصمة المال والأعمال الباكستانية مساء اليوم على 9500 نقطة مئوية بتراجع 383 نقطة في يوم واحد.
وقال عملاء الأسهم في بورصة كراتشي إن أجواء التوتر السياسي في البلاد بعد انفصال حزب "نواز شريف" عن الائتلاف الحاكم انعكست سلبًا على معنويات المستثمرين ونشاط البورصة خلال تعاملاتها منذ الصباح.