الصومال: بدء عودة النازحين إلى "كيسمايو" وسط مساعٍ لإنشاء إدارة محلية
مفكرة الإسلام: بعد أن أحكمت سيطرتها على المدينة يوم الجمعة الماضي، تبذل المقاومة الصومالية جهودًا حثيثة بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى مدينة "كيسمايو" الإستراتيجية جنوبي البلاد.
وفي إطار هذه الجهود، يواصل مسئولون بارزون في "المحاكم الإسلامية" وحركة "الشباب المجاهدين" إجراء لقاءات مع وجهاء وشيوخ مدينة لإنشاء إدارة محلية محايدة.
وأكد شهود عيان أن بعض النازحين شرعوا في العودة إلى المدينة التي سيطرت عليها المحاكم الإسلامية وحركة شباب المجاهدين بعد قتال عنيف استمر عدة أيام متتالية مع مليشيا محلية؛ ما خلَّف عشرات الجرحى والقتلى.
إلا أن معظم الذين فروا من جحيم هذه المعارك ما زالوا، بحسب "الجزيرة نت"، حذرين بشأن العودة إليها خوفًا من عودة مليشيا زعيم الحرب السابق وعضو البرلمان "بري هيرالي".
المقاومة تتحدى القوات الحكومية:
أعلنت حركة "الشباب المجاهدين"، إحدى أبرز فصائل المقاومة الصومالية، يوم الأحد، أنها أحكمت سيطرتها على مدينة "كيسمايو" الإستراتيجية في جنوب البلاد.
وجاءت سيطرة مقاتلي الحركة على المدينة الواقعة على بعد نحو 500 كلم جنوب مقديشو، بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة وفرار القوات الحكومية الصومالية المدعومة من قبل الجيش الإثيوبي.
وأعلن الشيخ مختار روبو (أبو منصور)، المتحدث الرسمي باسم حركة الشباب، عن تحديه للقوات الحكومية أن تفكر مجددًا في استعادة المدينة التي تعتبر ثالث أهم مدينة كبيرة في الصومال.
وقال أبو منصور في حديث عبر الهاتف مع "العربية نت": "بفضل الله سيطرنا على المدينة وسنواصل تقدمنا لإخراج أعداء الشعب الصومالي وعملاء الاحتلال الإثيوبي".
وأشار الناطق الذي يُعتقد أنه كان يتحدث من داخل "كيسمايو"، إلى أن الحركة ستشكل لجنة خاصة بالتعاون مع ممثلي العشائر لإدارة شئون المدينة التي تحتوى أيضًا على ميناء وموارد طبيعية كثيرة.
ترحيب من تحالف تحرير الصومال (جناح أسمرة):
من جانبه، رحَّب التحالف من أجل تحرير الصومال جناح أسمرة بسيطرة المقاومة الإسلامية على مدينة "كيسمايو".
وجاء موقف "جناح أسمرة" مخالفًا لموقف رئيس التحالف نفسه-جناح جيبوتي شيخ شريف شيخ أحمد، الذي اعتبر في تصريح صحافي اليوم أن السيطرة على "كيسمايو" لم تأتِ في الوقت المناسب؛ الأمر الذي أثار حفيظة جناح أسمرة.
وطالب مسئول رفيع المستوى بالتحالف في أسمرة شيخ أحمد بالتراجع عن تصريحاته وعدم تكرارها في وسائل الإعلام.