صحيفة: "زرداري" كان يعاني اضطرابات عقلية حادة حتى 2007
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية بريطانية عن وثائق قانونية تشير إلى أن مرشح الرئاسة الباكستانية عن حزب الشعب الباكستاني "آصف علي زرداري" كان يعاني اضطرابات نفسية وعقلية حادة حتى العام الماضي.
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز": إن زرداري كان يعاني حسب تشخيص الأطباء أمراضًا عقلية خطيرة بما فيها الاختلال العقلي والاضطراب المثير للكآبة واضطراب الملازم لما بعد الصدمة.
وقضى زرداري 11 عامًا من الـ 20 عامًا الفائتة في السجون الباكستانية بتهم الفساد. ويزعم زرداري أنه تعرض للتعذيب أثناء سجنه.
ويؤكد الطبيب النفسي فيليب سالتيل الذي يتخذ من نيويورك ستي مقرا له، أن تشخيصًا أُجري لزرداري في مارس 2007 يؤكد مدة السجن خلفت لديه "اضطرابًا عاطفيًا"، ومشاكل متعلقة بالذاكرة والتركيز، "وإنني لا أتوقع أن تشهد حالته تحسنًا قبل عام".
وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن زرداري استخدم تلك التشخيصات الطبية لإرجاء قضية في المحكمة العليا ببريطانيا رفعتها الحكومة الباكستانية ضده، متهمة إياه بالفساد للاستيلاء على موجوداته هناك، ولكن القضية أسقطت في مارس بسقوط التهم عنه في باكستان نفسها.
شريف ينسحب من الائتلاف الحكومي:
ويأتي هذا الكشف في ظل تصاعد الأزمة السياسية في باكستان مع دخولها منعطفًا جديدًا بعد أن أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق "نواز شريف"، يوم الاثنين، عن انسحاب حزبه (الرابطة الإسلامية) من الائتلاف الحكومي؛ بسبب عدم إعادة القضاة الذين أطاح بهم الرئيس المستقيل "برويز مشرف" إلى مناصبهم.
وقال شريف إن قراره بالانسحاب من الائتلاف الحاكم، جاء بعد انتهاء مهلة حددها في السابق لإعادة العشرات من قضاة المحكمة العليا، الذين أقالهم مشرف، العام الماضي، إلى وظائفهم.
وأضاف في مؤتمر صحافي: "اتخذنا هذا القرار بعد أن فقدنا الأمل كما لم يتم الإيفاء بأي من الالتزامات التي قطعها لنا" آصف علي زرداري زعيم حزب الشعب الباكستاني الشريك في الائتلاف.
وتمثل قضية إعادة القضاة المبعدين إلى مناصبهم، نقطة افتراق بين الحزبين الكبيرين في الائتلاف الحكومي، حيث يطالب نواز شريف بإعادة القضاة إلى مناصبهم فورًا، بينما يدعو حزب الشعب إلى التريث قبل البتّ في مسألة إعادتهم إلى مناصبهم، وإلى وضع إستراتجية معينة لكي لا ينبش القضاة مسائل قديمة حلت في عهد "مشرف" مثل قضايا الفساد والرشوة.
"شريف" في صفوف المعارضة:
وأكد شريف أن حزبه قرر أن يكون في صفوف المعارضة في البرلمان.
كما أعلن زعيم حزب الرابطة الإسلامية في باكستان جناح نواز، عن ترشيح حزبه للقاضي "سعيد الزمان صديقي" لخوض الانتخابات لمنصب الرئيس في السادس من سبتمبر.
وقال في المؤتمر الصحافي: "طلبنا من سعيد الزمان صديقي قبول عرضنا له بأن يصبح مرشحنا للرئاسة".
وأشار إلى أن سعيد الزمان "هو باكستاني صالح وغير حزبي".
وكانت لجنة الانتخابات الباكستانية قد أعلنت، يوم الجمعة، أن السادس من الشهر المقبل سيكون موعداً لانتخاب رئيس بديل للرئيس برويز مشرف، الذي قدم استقالته من منصبه في السادس عشر من أغسطس الجاري.
كما أعلنت لجنة الانتخابات أن السادس والعشرين من الشهر الجاري، سيكون آخر موعد لقبول أسماء المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات الرئاسية في باكستان.