باكستان تسعى لتعزيز العلاقات مع أمريكا وتعد بمواصلة حرب "الإرهاب"

مفكرة الاسلام: طمأن وزير الخارجية الباكستاني واشنطن بأن بلاده ستفعل كل ما يمكنها لمواصلة الصراع مع الإسلاميين على الحدود مع أفغانستان، وأكد في الوقت نفسه أن إسلام آباد لن تقبل التدخل العسكري الأمريكي في أراضيها.
وخلال أول زيارة له إلى واشنطن كوزير للخارجية قال شاه محمود قريشي: "أبلغت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن من مصلحة البلدين تكمن في أن تكون علاقتهما أكثر استقرارًا وألا تقوم فحسب على التعاون الأمني".
وبخصوص الجهود التي تبذلها باكستان ضد الإسلاميين في منطقة الحدود مع أفغانستان قال قريشي "باكستان تفعل كل ما هو ممكن وهي تقوم ذلك من أجل مصلحتها الشخصية، ونحن نريد أجواء مستقرة في تلك المنطقة".
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون قد حاولت الشهر الماضي الترويج لمزاعم عن أن ملاذات المسلحين في باكستان هي أكبر تهديد للأمن الافغاني، وذلك تمهيدًا لسلسلة من الغارات الجوية الدموية نفذتها القوات الأمريكية واستهدفت مدنيين أبرياء داخل الأراضي الباكستانية.
وفيما يتعلق بهذه الجزئية قال وزير الخارجية الباكستاني: "من السهل التهرب من المسئولية ولكن يجب على الحكومة الأفغانية أن تتخذ الخطوات المطلوبة أيضًا".
ولم يخف العديد من الساسة الأمريكيين ومنهم مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة باراك أوباما رغبتهم في أن تواصل الولايات المتحدة الضربات العسكرية داخل باكستان دون الحصول مسبقًا على موافقة باكستانية.
باكستان ترفض وجود قوات أمريكية داخل أراضيها
ولدى سؤاله عما اذا كانت بلاده ستقبل بوجود قوات أمريكية هناك قال قريشي: "نؤمن في سياستنا بأن العمل العسكري في باكستان تقوم به القوات الباكستانية ولا يمكن أن نسمح لأي قوات أجنبية بالعمل في باكستان".
من جانبه قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية إن الاجتماع بين قرشي ورايس ركز على محاربة "الإرهاب" وقضايا عبور الحدود مع أفغانستان بالإضافة إلى المساعدة التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة لتخفيف الأزمة الناجمة عن ارتفاع أسعار الغذاء.
وفي كلمة ألقاها امام معهد بروكينجز قال قريشي إن حكومته تسعى لعلاقة موسعة وأكثر توازنًا مع الولايات المتحدة.
وأضاف وفقًا لوكالة رويترز: "منذ فترة طويلة جدًا ترتبط علاقتنا الثنائية بشدة على التعاون في المجالات الأمنية ولكن لحسن الحظ هناك إدراك واضح من الجانبين بأننا في حاجة إلى توسيع وتعميق العلاقة لاتساع نطاق تعاوننا عبر نطاق واسع من الزراعة إلى التجارة إلى الطاقة والتعليم".
وأردف وزير الخارجية الباكستاني قريشي "نريد نهجًا أكثر استقرارًا، لأن الماضي كان فيه التركيز أكثر من اللازم على التعاون العسكري".