حماس: عباس يدير ظهره لملايين المهجريين استجابةً للمشروع الصهيوأمريكي

مفكرة الإسلام : استغربت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ما صدر عن رئيس السلطة "محمود عباس" من تأكيد بأنه لن يطالب بعودة اللاجئين الفلسطيني إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قبل 60 عامًا.
ورأت الحركة على لسان المتحدث باسمها "فوزي برهوم"، أن موقف عباس جاء "نتيجة التفاوض السري مع العدو الصهيوني"، معتبرةً أن ذلك "شطبٌ لحقوقنا وثوابتنا التي ضحينا من أجلها على مدار سنوات طويلة من الزمن".
كشفت مصادر فلسطينية موثوقة أن رئيس السلطة محمود عباس توصل مع رئيس الحكومة "الإسرائيلية" إيهود أولمرت لاتفاق يتضمن اثنا عشر بنداً ضمن "اتفاق إطار" سيتم الإعلان عنه في غضون أشهر قليلة، من بينها التخلي عن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، وعن القدس الشرقية.
وأكدت المصادر أنه وخلافاً لتصريحات أحمد قريع وصائب عريقات، التي تؤكد عدم التوصل إلى شيء، بهدف تخدير ردود الفعل الفلسطينية المعارضة المتوقعة، فإنه تم الاتفاق على مقترح "إسرائيلي" قديم يقضي بعودة فقط ما بين خمسة عشر إلى عشرين ألفاً من الذين غادروا الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948.
وأوضحت المصادر أن ذلك شريطة أن يتم ذلك على مدى عشر سنوات، وأن لا يحق لهم القيام بمعاملة لم شمل لذويهم، أي أن يعود هؤلاء دون أبنائهم وأحفادهم، وهم في أعمار تتراوح بين الستين والثمانين عاماً، ليموتوا حيث ولدوا، دون أن يتاح لهم أن يخلفوا غيرهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أن معظمهم سيكون معرضاً للموت قبل عودته خلال العشر سنوات التالية.
واعتبر برهوم في تصريح صحافي نشره المركز الفلسطيني للإعلام، أن الأمر يُعتبر أيضًا "استفراداً من رئيس السلطة محمود عباس في القضايا المصيرية لشعبنا الفلسطيني، وهذا لا يحق له بالمطلق بأن يتحدث فيها، لأن هناك إجماعًا وطنيًا على عودة اللاجئين جميعاً إلى ديارهم وأهلهم وبيوتهم التي هجروا منها".
عباس يدير ظهره لملايين المهجرين:
وأوضح أن هذا الموقف يعتبر "إدارة ظهر من قبل الرئيس محمود عباس لملايين المهجرين الفلسطينيين ولحالة الإجماع الوطني وتساوق خطير مع المشاريع الصهيوأمريكية".
وأكد المتحدث باسم حماس أن "كل ما يقوم به الرئيس محمود عباس من تفاوض مع المحتل الصهيوني -سري وعلني- هو أخطر ما يكون على المشروع الوطني الفلسطيني".
وشدد برهوم على أن نتائج هذه المفاوضات "لن تلزمنا بشيء ولن تؤثر في عزيمتنا وإصرارنا على إفشال كل هذه المخططات الصهيوأمريكية التي تناغم معها الرئيس محمود عباس".
ورأى أن نتائج هذه المفاوضات من قبل رئيس السلطة محمود عباس مع المحتل الصهيوني هي "جريمة بحق أبناء شعبنا، وغير ملزمه لأي من أبناء شعبنا الفلسطيني ولن نعترف بها".