مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

تحذيرات من استئناف الحفريات الصهيوينة في ساحة باب المغاربة

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: أماطت مصادر فلسطينية اللثام عن قيام جمعية صهيونية منذ أسبوعين باستئناف الحفريات في ساحة باب المغاربة، رغم الإجراءات القانونية التي تمنع مثل هذه الحفريات.

ويوجد باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، ويوصل إليه بطريق صاعدة أقيمت فوق تلة ترابية ترتفع حتى تلاصق جدار الأقصى. وتعتبر هذه الطريق وهذه التلة جزءًا لا يتجزأ من الأقصى المبارك.

وكانت بلدية القدس (التابعة للاحتلال) قد أصدرت تراخيص بإزالة تلة باب المغاربة وإقامة جسر حديدي. إلا أنه تم إلغاء هذا القرار بعد تقديم التماسات فلسطينية أمام محكمة العدل العليا في "إسرائيل".

ويقول المحامي حسين غنايم المكلف بمتابعة قضايا القدس: إن ما يُسمى بجمعية تراث الهيكل الاستيطاني "تقوم بحفريات لوضع الأعمدة لإقامة الجسر".

وأكد غنايم في حديث مع وكالة "قدس نت" أن الجمعية المذكورة "تقوم بفرض الأمر الواقع لبناء الجسر"، مشيرًا إلى أنه "تم استصدار أمر احترازي يمنع أعمال الحفريات في باب المغاربة المقامة بشكل غير قانوني، قبل أيام ماضية".

وحول الترخيص الذي منحته بلدية القدس، أوضح المحامي أنه تقدم بالتماس لمحكمة العدل العليا في "إسرائيل" في شهر يناير من العام 2007؛ حيث تم إلغاء الترخيص وتوقيف أعمال الحفريات.

إلا أنه خلال شهر أغسطس من العام الماضي، يضيف غنايم، "قامت بلدية القدس بدعم من جمعية تراث الهيكل بمساندة المؤسسات "الإسرائيلية" العسكرية لها، بتقديم مشروع يهدف إلى إقامة جسر بدل تلة باب المغاربة".

وأضاف: "تم استصدار الترخيص بعد أن قدموا المشروع حيث قام الطاقم القانوني الفلسطيني بتقديم اعتراضات للجنة المحلية واللوائية ومازال حتى هذا اليوم في فترة تقديم الاعتراضات".

هدم عشرات المنازل في القدس:

وأشار المحامي غنايم إلى أنه صدر خلال الأشهر الماضية أوامر احترازية بوقف عمليات هدم لـ 31 منزلاً من مواطني بلدة العيسوية، وتم تعليقها في الشئون المحلية وسيتم عقدها بعد الأعياد اليهودية في شهر نوفمبر وشهر ديسمبر القادمين.

وأوضح أن نحو 65 وحدة سكنية تأوي مئات الأفراد والأشخاص باتت مهددة بتنفيذ أوامر الهدم الصادرة من قبل الاحتلال.

وناشد المؤسسات الوطنية والجماهيرية والدينية التي تهتم بقضية القدس والمقدسات الإسلامية أن توفر للمحامين والمهندسين والمواطنين الإمكانات المادية والمعنوية للوقوف بوجه الاحتلال.

صدامات سابقة بشأن باب المغاربة:

وبدأت سلطات الاحتلال الصهيونية في شهر فبراير الماضي أعمال حفر وهدم في محيط باب المغاربة؛ ما أثار ردود فعل غاضبة وصدمات دامية بين متظاهرين فلسطينيين وقوات وشرطة الاحتلال.

وزعمت حكومة الاحتلال أن أعمال الهدم هي لدعم جسر خشبي يؤدي إلى الحرم القدسي تأثر قبل سنتين بعاصفة ثلجية. بينما تؤكد دائرة الوقف الإسلامي بالقدس أن الجسر معلم تاريخي وأعمال الحفر ستؤثر على غرفتين تقعان تحته، وبالتالي تؤثر على أساس المسجد الأقصى.

ويؤكد تقرير أصدرته منظمة "عير عاميم" إبان الأزمة السابقة حول باب المغاربة في فبراير الماضي أن "باب المغاربة" هو أكثر مداخل المسجد الأقصى حساسية؛ وذلك لأن مفاتيح البوابات الأخرى موجودة بحوزة الوقف الإسلامي المسئولة عن المسجد الأقصى المبارك - ولكن منذ عام 1967 انتقلت السيطرة على باب المغاربة إلى سلطات الاحتلال التي تستخدمه للدخول إلى باحة الحرم وإدخال اليهود، كما تُجري حركة "أمناء الهيكل" من خلاله نشاطاتها داخل الحرم، وعن طريقه تتم محاولات الصعود إلى باحة المساجد، ويعتبر الممر الرئيسي لدخول قوات الاحتلال في أوقات التوتر.

تقرير البعثة التركية:

ويذكر أن البعثة التركية التي زارت المسجد الأقصى قبل عدة أشهر وعاينت أعمال الحفريات في باب المغاربة اتهمت سلطات الاحتلال بمحاولة محو الآثار الإسلامية، وطالبتها بوقف الحفريات بشكل فوري.

وذكرت مصادر صحافية تركية في شهر نوفمبر الماضي أن التقرير الذي أعدته البعثة يدعو إسرائيل "إلى وقف الحفريات التي تنفذها في باب المغاربة بشكل فوري". وأشار التقرير إلى أن "الحفريات تتجاوز كونها تهدف إلى البحث العلمي".

واتهم التقرير الكيان الصهيوني بمحاولة تدمير آثار الحقبة الأيوبية والمملوكية والعثمانية. وانتقد "إسرائيل" لأنها لم تجر اتصالات ولم تنسق مع الوقف الإسلامي خلال السنوات السبع الأخيرة.

وشُكلت البعثة التركية في شهر مارس الماضي ووصلت إلى المسجد الأقصى لفحص الحفريات بعد موافقة رئيس الوزراء الصهيوني، إيهود أولمرت.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 14 سبتمبر 2008
  1. هل تجني إيران ثمار الصراع بين روسيا وجورجيا؟جيم لوب/ إنتر برس سرفيس ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : إذا كانت أزمة جورجيا الأخيرة قد صعدت من التوترات بين روسيا والولايات المتحدة لاعتبارات مصالح جيوسياسية تتعلق بكل منهما، إلا أنها قد أفرزت كذلك جهة رابحة، ربما ستجني ثمار الصراع. هذامقالات مترجمة · 6 د قراءة
  2. حماس: أوسلو أخطر مشروع على الشعب الفلسطيني ولا زال يعاني منهاعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن اتفاق أوسلو "أخطر مشروع يمرر على الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، وأنها اتفاقية مشؤومة ضيعت الحقوق والثوابت ومزقت الشعب الفلسطيني وأعطت احتراماً واعترافاً لدولة الكيان الغاصب على حساب الحقوق الفلسطينية"العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  3. رغم معارضة حماس.. عباس يعلن بقاءه في السلطة حتى 2010أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد أنه سيبقى في منصبه حتى عام 2010. وقال عباس لصحيفة هآأرتس الإسرائيلية: "أعتقد أن الانتخابات التشريعية والرئاسية يجب أن تجرى معًا في يناير 2010. سوف نقرر ونصدر أمرًا رئاسيًا بناءً على ذلك". وينتظر العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  4. جمعية بلجيكية تدرب فئرانًا على كشف مواقع الألغامحصلت جمعية خيرية بلجيكية على تمويل قدره 500 ألف جنيه إسترليني لتمويل مشروعها القائم على تدريب الفئران على كشف مواقع الألغام الأرضية. وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الفئران قد تدربت على نبش الأرض بمخالبها عند عثورها على موقع فيه ألغامعجائب وغرائب · 1 د قراءة
  5. إنبندنت: سيطرة الشيعة وإيران على العراق وراء انخفاض أعمال العنفلاحظ الكاتب "باتريك كاكبيرن" أن الفضل في التراجع النسبي للعنف في العراق لا يعود إلى زيادة عدد القوات الأمريكية، وإنما إلى تمكن طهران والشيعة من بسط سيطرتهم شبه التامة على العراق. وأشار الكاتب في مقال له نشرته "ذي إنبندنت أون صنداي" أن يوجد العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. "شباب المجاهدين" يحذرون من استخدام مطار مقديشوحذّر تنظيم "شباب المجاهدين" الصومالي شركات الطيران المحلية والأجنبية من استخدام مطار مقديشو الدولي ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل. وقال بيان أصدره تنظيم الشباب: إن أية طائرة تهبط في مطار مقديشو بعد ذلك التاريخ سيتم استهدافها مباشرة من قبل مالصومال · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: تحذيرات من استئناف الحفريات الصهيوينة في ساحة باب المغاربة