أبوالغيط: تقارب كبير في المواقف بين مصر وتركيا

مفكرة الاسلام: أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط اليوم أن هناك "تقارباً كبيراً" في مواقف بلاده وتركيا "سواء فيما يتعلق بالملف الفلسطيني "الإسرائيلي" أو بالأوضاع في منطقة المشرق العربي أو الملف النووي الإيرانى".
وأوضح أبوالغيط عقب عودته من أنقرة حيث أجرى جولة من المشاورات الاستراتيجية بين البلدين على المستوى الوزاري – بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا) - "إن الزيارة تعد إضافة ومرحلة جديدة في العلاقات المتميزة بين البلدين".
وأكد في هذا الإطار أن التشاور المصري التركي يعد لمصلحة الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط منوهاً بأن توجه الدولتين يهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والبحث عن تسويات سياسية وسلمية لكافة بؤر الأزمات في المنطقة.
وأشار الوزير المصري إلى "أن البلدين تجمعهما مصالح واحدة تتمثل في السعي المستمر لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وجعله منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل"، منوهاً بالدور الذي يمكن أن تضطلع به كل من مصر وتركيا في المنطقة لتحقيق هذه الغايات.
وكان أبوالغيط قد اجتمع أمس خلال زيارته إلى تركيا بالرئيس عبدالله جول كما أجرى محادثات مع نظيره التركي تناولت آخر تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
الجانبان يوليان اهتماماً كبيراً بالأوضاع في العراق:
ووصف في هذا الإطار الحوار الذي أجراه أمس مع نظيره التركي على باباجان بأنه كان "مفيداً" في التعرف على الجهد التركي فيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين سوريا و"إسرائيل" وكذلك أزمة القوقاز بين روسيا وجورجيا.
وأضاف أن الحوار كان "فرصة مفيدة" للجانب التركي للتعرف بشكل تفصيلي على الجهد المصري فيما يتعلق بلم الشمل الفلسطيني والموقف بالنسبة للمسار التفاوضي الفلسطيني "الإسرائيلى".
وذكر أبوالغيط أن المشاورات تطرقت كذلك إلى الأوضاع في العراق التي يوليها الجانبان اهتماماً كبيراً في ضوء أهمية العراق عربياً وإقليمياً مشيراً إلى أن هناك" توافقاً كاملاً" في الرؤى حول ضرورة دعم العراقيين في جهودهم الرامية إلى استعادة الاستقرار في بلدهم والحفاظ على وحدته السياسية.
كما أشار إلى أن النقاش حول الوضع في لبنان أبرز وجود "اتفاق كامل" على ضرورة العمل من جانب كلا الدولتين لمساعدة اللبنانيين على تناول خلافاتهم بالطرق السياسية ومن خلال صيغة الحوار الوطني المتفق عليها.
مصر لا تهدف إلى إقامة محاور أو تحالفات ضد أي طرف:
وقال الوزير المصري "إن التخمينات الأولية بأن مصر تهدف من حوارها وتواصلها مع تركيا إلي إقامة محاور أو تحالفات ضد أي طرف لا أساس لها بل وتدل على عدم فهم للأداء السياسي والدبلوماسي المصري".