استنفار أمني في سيناء المصرية تحسبًا لوقوع هجمات خلال رمضان
مفكرة الإسلام: أعلنت السلطات المصرية حالة الاستنفار الأمني في منطقة سيناء؛ تحسبًا لوقوع هجمات تستهدف رعايا أجانب، خاصةً في شهر رمضان المبارك.
وجاء ذلك الإعلان بعد أن أطلقت السفارة "الإسرائيلية" في القاهرة تحذيرات لرعاياها بضرورة مغادرة سيناء؛ بزعم وجود تهديدات من قبل مجموعة مسلحة باستهداف السائحين "الإسرائيليين" في سيناء.
وأُعلنت حالة الاستنفار الأمني بمنطقتي وسط وشمال سيناء بالأماكن المتواجد بها أجانب، خاصة مركزي الحسنة ونخل بوسط سيناء، وكذلك مدينتي رفح والشيخ زويد. كما تم تعزيز جميع الأكمنة الأمنية بوسط وشمال سيناء بأعداد كبيرة من قوات الشرطة.
وفي السياق ذاته، فرضت الشرطة المصرية حراسة مشددة حول محطة الغاز الطبيعي الواقعة في قرية قبر عمير بمدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، وهي المحطة التي تقوم بضخ الغاز الطبيعي لإسرائيل.
كما فرضت الأجهزة الأمنية المصرية حراسة مشددة في الخطوط الخلفية بطول خط الحدود الفاصل بين مصر وقطاع غزة برفح. كما دفعت بقيادات كبيرة من الأمن العام والبحث الجنائي إلى منطقة سيناء لقيادة قوات الشرطة هناك.
وفي هذا الإطار، أطلقت الأجهزة الأمنية خطط تأمين للمناطق الجبلية والدروب الوعرة بالتنسيق مع بدو سيناء المتمركزين في أماكن متفرقة بوسط سيناء.
وأشارت مصادر إخبارية مصرية إلى أن الاستنفار الأمني المصري بدأ بشكل سرى قبل شهر رمضان عندما أخطرت وزارة الداخلية جميع الجهات الأمنية على مستوى مصر بأن هناك معلومات وردت تفيد بقيام تنظيم "القاعدة" بنشر دعوات على أحد المواقع التابعة له على شبكة الإنترنت تدعو فيها لتنفيذ هجمات خلال شهر رمضان ضد المصالح "الإسرائيلية" والسويدية بمصر.
"إسرائيل" تطالب رعاياها بمغادرة سيناء فورًا:
وكانت رئاسة الوزراء في "إسرائيل" قد وجهت إنذاراً شديداً لسائحيها في شبه جزيرة سيناء، حذرتهم فيه من محاولات اختطافهم ودعتهم للعودة الفورية.
وأكد مركز مكافحة "الإرهاب" التابع لمكتب رئيس الوزراء في بيان وجود تهديدات خطيرة للغاية بخطف "إسرائيليين" يستجمون على شواطئ سيناء ونقلهم لقطاع غزة، مشدداً على أن التهديدات بهذا الخصوص تقع ضمن الإنذارات الأكثر حدة "خطيرة وفورية".
وأوصى البيان "الإسرائيليين" الموجودين بالخارج بإبداء قدر كبير من اليقظة، والامتناع عن زيارة بلدان عربية وإسلامية تحظر زيارتها.
وناشد قائد المركز الجنرال نيتان روئيل العائلات "الإسرائيلية" بالاتصال مع أبنائهم الموجودين في مصر وحثهم على المغادرة الفورية، مشيراً إلى أن هناك بضع مئات من "الإسرائيليين" هذه الفترة في سيناء.
خلايا الخطف توجد في سيناء وبتوجيه من حزب الله:
وأوضح البيان أن مشاركة "حزب الله" الشيعي اللبناني في ما وصفها بعمليات "إرهابية" تفاقم خطورة الإنذارات المتعلقة بأمن "الإسرائيليين" في سيناء.
وكان وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك قد زعم الأسبوع الماضي أن "إسرائيل" أحبطت محاولتين لخطف "إسرائيليين" خارج البلاد بالتعاون مع جهات أجنبية، دون الكشف عن تفاصيل أخرى.
وأشار باراك إلى المخاوف من نجاح "حزب الله" بإخراج تهديداته بالثأر لاغتيال قائده العسكري عماد مغنية حيز التنفيذ، وأضاف أن المستهدفين هم الضباط الكبار بالاحتياط ممن يصلون بلداناً عربية لغرض التجارة ودون تنسيق أمني.
وكشف روئيل عن وجود تعاون بين "تل أبيب" والقاهرة بهذا الجانب، وقال إن المصريين يعرفون ويدركون المخاطر ويواجهونها.
ورجّح ألا يغض المصريون الطرف عن محاولات خطف "الإسرائيليين" في سيناء، وتوقع قيامهم ببذل جهود كبيرة لإحباطها، مشيراً إلى أن خلايا الخطف توجد في سيناء وبتوجيه من "حزب الله" دون الكشف عن هويتها.