بعد فشل الحل العسكري.. الناتو يؤيد إجراء محادثات مع طالبان
مفكرة الإسلام: أعلنت قوات حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان تأييدها لفكرة إجراء محادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان, وذلك في أعقاب تصريحات لمسئول بريطاني تؤكد عدم جدوى العمليات العسكرية تجاه طالبان.
وقال البريجادير "ريتشارد بلانشيت": إنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في أفغانستان.
وقد أدلى "كاي إيدي" المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان بتصريحات مماثلة؛ إذ قال: إن الحرب ينبغي كسبها "عن طريق وسائل سياسية". بحسب بي بي سي.
وتأتى تلك التصريحات بعد يوم من إعلان قائد القوات البريطانية في أفغانستان البريجادير "مارك كارلتون" أنه لا يمكن كسب الحرب ضد طالبان, وأنه يجب التفاوض على صفقة للتصدي لقوة طالبان المتنامية.
الجيش الأفغاني:
من جانب آخر أفاد مسئولون في وزارة الدفاع الأمريكية بأن الولايات المتحدة طلبت من اليابان ودول منظمة حلف شمال الأطلسي - التي رفضت إرسال قوات إلى أفغانستان - دفع ما يقدر بنحو 17 مليار دولار وهو المبلغ الذي يستلزمه بناء جيش أفغاني.
وتبرز مساعي واشنطن بهذا الخصوص الرغبة في زيادة حجم الجيش الأفغاني سريعًا وجعل تكلفة هذه المبادرة وما يترتب عليها من المشكلات المالية والعسكرية مشاركة بين الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، رغم أن كثيرًا من هذه الدول لا يزال يقدم مساهمات في احتلال العراق ودعم أمريكا في بقاع أخرى.
وقال جيف موريل المسئول الصحافي في وزارة الدفاع الأمريكية: "كلما سارعنا بجعل حجم وقوة الجيش الأفغاني بالدرجة المطلوبة كلما قل اعتماد كابول علينا في توفير الأمن، ونحن ننفق أموالاً أكثر بكثير مما تنفقه قوات الأمن الوطنية الأفغانية".
بوادر تصدع جديد في التحالف:
وأضاف جيف موريل: "ستتكلف هذه الجهود 17 مليار دولار على أقل تقدير، وهذا مبلغ ضخم ولابد أن تشاركنا جهات أخرى في تحمله، ونرى أن الوقت قد حان لكي يكون للدول التي لا ترغب في المساهمة بقوات قتالية دور من خلال المساهمة المالية في تطوير الجيش الوطني الأفغاني".
وحذر محللون من أن هذه القضية التي برزت على السطح يمكن أن تكشف عن تصدع جديد في التحالف الذي تقوده واشنطن لاحتلال أفغانستان والذي ينهار بمرور الوقت تحت ضربات حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان، وهو ما كان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قد حذر منه بشدة.
وكان جيتس قد قال في فبراير الماضي إن حلف الأطلسي يخاطر بإحداث انقسام بين الحلفاء الذين يرغبون في "القتال والموت" ومن لا يرغبون في ذلك.